1/21/2010

رساله من ماضى


لا أملك الكثير لأقوله .. ولكن أتمنى لك كل السعادة

تلك كانت الرسالة التى جائته مدمرة معها لحظات سكونه فى شتاء قارص البروده , حيث جلس يتأمل منظر ذلك المطر حين يضرب بقوة شوارع مدينته . ظل شاردا لحظات طويلة دمرها صوت رسالة جاءت لهاتفه
لم يستطع ان يخفى ظهور تلك الإبتسامة المغلفة بالدهشة
فقد رآها منذ أيام فى أحلامه وتعجب من ظهورها فى أحلامه, فهو لم يراها أو يسمع عنها منذ سنوات
وفى لحظات الشرود وهو مازال ينظر إلى تلك الرسالة .. سافر ذهنه إلى ماضيه معها
وتذكر كل ما مضى
كيف كان أكلها .. وكيف كانت حياتها
ماذا كانت أحلامها .. وماذا ضاع من أحلامها
ما حال ماضيها قبله .. وكيف تغير مع حبه
كيف أدفئته بأناملها الصغيرة فى برودة الشتاء
وكيف عاملها كطفلته المدللة
كيف أحبها .. وكيف تخلت عنه لشعورها بإهانة كرامتها

فقد عرض عليها الزواج وأنتظر ردها, وقبل ردها جاءته عائلته بعروس جميلة فسألوه أن يتزوجها
ولكنه رفض لأنه يحبها, وما إن روى لها ما حدث حتى ثارت فيه وثارت لكرامتها وتركته ورحلت

وهو أيضا رحل

ورغم شعوره بالفضول تجاهها ليعرف ماذا مر بحياتها ,إلا إنه كبت رغبته فى معرفة حالها

وفات فى دنياه


وسعى لنسيانها .. بل أصبح لا يتذكر منها سوى ذكريات


وبعد سنوات وهو لايزال وحيدا , جاءته رسالتها
ولم يفهم لها معنى . لن يستطيع إنكار سعادته برسالتها
ولكنها مبهمة المعنى
وبعدها لم يستطع أن يكبت جماحه تجاهها .. سعى ليعرف عن حياتها
وبمكالمة هاتفية قصيرة علم انها...
كما هى .. بكل ما فيها
وإن كانت حاولت أن تعيش حياة أخرى وتذهب إلى دنيا جديدة

إلى انها فشلت

ولا يستطيع أن ينكر أنه أيضا سعى لدنيا أخرى

إلى انه فشل

ففكر بسرعة أن يحدثها ويخبرها بإشتياقه إليها
ولكنه عاد ليسأل نفسه لماذا تلك الرسالة
ألأنها اشتاقت إليه
أم صدفة جعلت رقمه يسقط بين اناملها
واخذه تفكيره فى رحلات عذاب ما بين الحاضر والماضى
فلحظات يسافر إلى الماضى
ولحظات يطير إلى الحاضر
ولحظات يدمر بها الماضى بكل وجوده
وأخرى يتمنى أن يعيد الماضى ويقتل الحاضر
وهكذا مرت به ساعات لم يشعرها
حتى وجد الشمس تلقى بشموعها بعض من الدفء والنور وتجفف شوارع المدينة

ووجد نفسه يرد برسالة أخرى
كم سعيد للسماع عنك بعد طول السنوات .. أتمنى لكى الأفضل

ولا يعلم ماذا يخفى الغد
وإن كان غدا سيسافر إلى ماضيه

أم سيظل بواقعه

1/19/2010

مش باقى منى


مش باقى منى غير شوية ضى فى عينيا

انا هديهوملك و امشى بصبرى فى الملكوت
يمكن فى نورهم تلمحى خطوة
تفرق معاكى بين الحياة و الموت

مش باقى منى غير شوية قوة فى ردى حسبى عليهم و انتى بتخطى
مش باقى منى غير شوية ضى فى عينيا انا مش عايزهم
لو كنت يوم هلمحك و انتى بتوطى

فى معركة مفيهاش و لا طايرات و لا جيش
و انتى فى طابور العيش
بتبوسى ايد الزمن ينولك لقمة من حقك المشروع
مش باقى منى غير شرقة فى نفس مقطوع
و انا صوتى مش مسموع يا حلمنا الموجوع
من المرور ممنوع

مستنى لم يمر موكب سلاطينك
و مش باقى منى غير شوية كفر بشروقك
على شوية رحمة من طينك
على شوية صبر من دينك

مش باقى منى غير شوية لحم فى كتافى
بلاش يتبعتروا فى البحر

مش باقى منى غير شوية لحم فى كتافى
بلاش يتحرقوا فى قطر الصعيد فى العيد

بلاش لكلب الصيد تناوليهم
خدى اللى باقى من الأمل فيهم
و ابنيلى من عضمهم فى كل حارة مقام
و زورينى مرة وحيدة لو كل ألفين عام

ألم الجراح يتلم و مش باقى منى غير شوية دم
متلوثين بالهم مرين و فيهم سم

و مش باقى منى غير شوية دم
ما قدرش أسقيكى مواجعهم
و برضه ما قدرش أرميكى و أبعهم
يمكن فى مرة تطلبينى شهيد
ححتاج يوميها الدم يمضى على شهادتى


1/14/2010

بدلت عطرى


كان السن صغيرا وكعادة الأطفال
تمنيت لو يمر بى العمر وأصبح كبيرة

كان أكثر أحلامى رغبة وقوة
أن امتلك تلك الزجاجة

ولا تضع لى أمى بعضا منها وتأخذها وتذهب
كم تمنيت لو أمتلك زجاجة مثلها
أضع منها متى شئت وحيثما أرغب
إنها زجاجة العطر

عطر الحياة



تخيلت أن العطر هو ذلك السائل الذى يبدل رائحتى
إلى رائحة أحلى وأجمل
وتمنيت ان أمتلك تلك الزجاجة
حتى أبقى مدى العمر ذات الرائحة الأجمل

ومر الزمان .. وكبرت مع الأيام
وأمتلكت تلك الزجاجة .. وكم أحببت تلك الزجاجة
فعودت نفسى عليها .. وعودتها على مصاحبتى
فأصبحت أرانى معطرة .. فى حياتى ونفسى وكيانى

ومرت الأيام
وحمل عطرى معى ذكريات وذكريات
ذكريات يملؤها أفراح وأخرى يملؤها أحزان
وكم تؤلمنى الأحزان,, وقليلا ما أشتاق إلى الأفراح
فكلاهما ذكريات
فوجدتنى حين أعبق نفسى بالعطر .. أقذف بنفسى فى غيابات الذكريات
وأتذكر ما مضى
جراح ولت ولكنها مازالت تؤلم
وأخرى ولت ورحل معها وجعها
وبعض من الأفراح ترسم جزءا من البسمة على الشفاه الحزينة
وربما تعطى للقلب جزءا من الأمل
..
فبدلت عطرى
..
ولم أرغب يوما فى أن أبدل عطرى
فبدلت عطرى
لعلى أهرب من ذكرياتى
وكم أحببتك يا عطرى يا رفيق ذكرياتى
ولكنك دون قصد زدت من آهاتى
يا عطرى الباهج الحزين
أعلم انك لم تقصد زيادة الأنين
لكن قلبى ليس متين
بل هو قلب حزين
لم أقصد ان اتركك
ولا أقصد أن اهجرك
ولكنى قررت أن اودعك

ولا اعلم من أين سآتى بعطر جديد


1/03/2010

كفاك وجعا


كفاك وجعا
كفاك يا قلبى وجعا وألما

ألم يحن الوقت حتى تداوى جراحك, ام انك تعودت الوجع
كم تشتاق إليه, وتحن إلى تلك الذكريات
ولكنه نساك يا قلبى ونسى الذكريات
أما نسيت, ألا تستطيع أن تتناسى

لقد مرت حياته بدونك أما انت فقد تجمدت فى مكانك وزمانك
لقد أخبرك سابقا ان الحياة لابد وان تسير
الا تستطيع ان تسير بحياتك

انظر إلى ذكرياتك كلها ألم ووجع وشقاء
وابحث عن أحلامك لعلك تجد منها بقايا
وانظر إلى نفسك ستجدها أصبحت شظايا
كم تشتاق إلى تلك الذكريات بألمها ودموعها وعذابها

كانت هى أهون من جنتك الان
أما مرارة ما بعدها فلم تستطع أن تمحى يوما حلو عذابه
كفاكى بكاءا يا عينى, فبكاءك ما هو إلى عذاب للنفس
فهو لن يشعر يوما بدمعاتك

وكفاك تعتيقا لحبه ياقلبى فهو لن يتجرعه يوما

لقد تركك ورحل
كم تتمنى لو يعود إليك الكيان والحدود

ولكن انت موجود
لعلك تستطيع يوما
أن تجعل لنفسك كيان او وجود