12/29/2013

أمنلي بيت




أمنلي بيت مطرح منك ساكن
مش هم يكون طابق منو آمن
مشتاقة شوفك لكن لكن لكن

مشتاقة شوفك

معقولة يظل قلبي معلق بالمناطق
والايام تمر و شارع منو آمن
موضوعي باقي عالق عالق 

مشتاقة شوفك

بيحكوا بيقولوا عنك سعد و مازن
محنك و ضليع وموصل ما بيحركلك ساكن
مختار الحارة وماكن لكن لكن

 مشتاقة شوفك

أمنلي بيت مطرح منك ساكن
مش هم يكون طابق منو آمن

مشتاقة شوفك لكن لكن
مشتاقة شوفك مشتاقة شوفك

12/17/2013

شوكولاتة دافئة




لا أعلم ما الذى ذكّرنى بك
ربما رائحة عطر هذه الفتاة ذكرتنى بعطرى الذى أعتدت أن أضعه حين كنت تُحبُنى
هذا العطر الذى كدت أن أنساه 
ابتسامة مجهولة بلهاء تعتلى وجهى
كم  كانت تملأنى أحلامٌ وردية
كم كنت جميلة ونقية وذهبية
كم كنت طفلة تحب الحياة بكل ما فيها
تشتهى الشمس وتتلوع بالحب و تقبل الهواء وتستلذ الحنان وتستنشق الحرية
من إبتساماتى وُلدت إبتسامات آخرين
ومن حرّيتى فككت قيد آخرين

كوب ضخم من الشوكولاتة الدافئة
وهذه الذكريات الحلوة

رائحة البحر تُرفرف مع الذكريات

ويشدو بأذنى كاظم بأغانية القديمة التى كانت تعشقها كل الفتيات

مازلت أحبه وبشده
وأشتهى صوته ومخارج كلماته القوية
مازلت أشعر بأن كل أغانية هذه يُغنيها لحالة أعيشها

أفكر دائماً فى كيف سأُربى إبنتى لتُصبح مثلى
أريدُها أن تحمل كل الأحلام الوردية 

رغم صدماتى الكثيرة التى واجهتُها بسبب شخصيتى الغريبة

إلا إنى أريدُها مثلى
!يا تُرى هل ستستمع يوماً إلى كاظم يشدو ببعد الحُب
!أو ستستمع إلى عبد الحليم و حبيبتى من تكون

أم ستُخبرنى يا أمى إن الزمن تغيّر
عبد الحليم مين وكاظم مين
إنتى ما سمعتيش توتى فروتى ولا ايه
دول مكسّرين الدنيا

كم أملك خيالاً واسعاً
أفكر فى شكل سلمى وملامحها حينما تكبر
هل ستظل كما هى أم ستتوقف عن لهوها وضحكها

أتخيل يوم ستاتى لتُخبرنى أنها تُحب
وأراها مُتوجّعة من قصة حُب فاشلة
هل سيؤثر هذا عليكِ وعلى ضحكاتك التى تملأ الدنيا؟
أم ستكونين أقوى من الوجع

هل ستتعلمين كيف تعتّقيين الحب
وتجلسين هائمة وحالمة كالبنات


يا حبيبتى

-----------------------
 مع ذكرياتى فتاة كانت صديقى بل كانت من أجمل الصديقات
وولت صداقتنا ورحلت
رغم صداقات كثيرة ولّت إلا أنها هى من أثّرت
كانت حين تبتسم تبتسم معها كل ملامحها
كانت عيناها ضاحكة
كانت تُشاركنى أحلامى الوردية
وفجأة تبدّل حالها أنقطع بيننا كل شىء 
حاولت أن أستمر معها ولكنها لم تُرد ذلك 
فقد أحبّت رجُلاً قطعها عن العالم
ومنعها من أصدقائها ولأنها تحبه تنازلت عنى
ولكنى مازلت أُحبها
وأتمنى رؤيتُها 


--------------------------
  بحبل الذكريات أجد عُقدة
 عُقدة قصة حُب فاشلة كالأُخريات
وإبتسامة بلهاء عن هذه الصدمة القوية التى دمّرت أشياءٌ كثيرة لسنوات عديدة
دائماً ما كنت أظن نفسى أقوى من الصدمات
ودائماً ما أعتقدت أن الضحكات بكل جمالها قادرة على مقاومة الصدمات
ولكن كما هو المثل "اللى أيده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار

ألمح ضوء أبيض عن ذكرى قصةٌ أخرى كانت أجمل من الخيال
كانت بها كل ملامح البراءة و الحياة
ولكنها فشلت كعادة أول كل حاجة

------------------------
إن نكهة الشوكولاتة تُذكرنى بكل الذكريات
لا أعلم لماذا كل الفتيات تُحب الشوكولاتة
وما هذا السر الذى يجعل الشوكولاتة تحمل نكهات الحياة المُختلفة
  

12/09/2013

لميا أسعد عروسة



جميلتى تضحك و تبتسم و ترقص عيناها
تنظر إليه نظرات جديدة عليها
إنها  مرتى الأولى التى اراها تنظر فيها بهذا الشكل من النظرات                
وهو هذا الشخص الذى أجدنى اتمنى له السعادة و الحياة من أعماق القلب

هو يحبها ولم يتوقف يوما عن حبها    
    
وهى لم اتخيلها يوماً بهذه الملامح

طالما حالمنا سوياً أنا وهى بهذا الرجل الذى سيأخذنا إلى العالم الآخر 
 لم أتخيلها جميلة قدر بياض اللؤلؤ 
وسعيدة قدر الشمس

يضمها بعينيه و ترقص عيناها بين ذراعيه

يهمس فى قلبها بدفء فتضحك عيناها

يقبل ارضها حين تطأ قدمها فتسعى لتزيد من إتساع خطاها كى لا يتعب

يضع حول عنقها عقداً من نجوم السماء يتوسطه كوكب الزهرة بلمعته البراقة  
          
بإصبعه تلمع دبلته الفضية بعد سنوات الوجع

فوق رأسها تاجاً من ضوء القمر

وفى جيب سترته الأيسر حفنة من قبلاتها

عيناها تحب وعيناه تبتسم وعيناى تراهما

حبيبتى كأن قلبى فى عمر المراهقات من نظراتكما
كأن سعادتك كأسى للحياه
يالله اتم سعادتهما بكل خير
فلم ارها يوما جميلة مثل هذه الليلة
ولم اره يوماً ينظر لها مثل هذه الليلة

لميا أسعد عروسة




10/07/2013

هدية عيد ميلادى


هدية عيد ميلادى


كل سنة وأنا وانتى طيبين يا مدونتى يا حلوة

9/07/2013

عمرو دياب


جلست تتصفح صفحات الإنترنت المختلفة كما إعتادت يومياً لتتابع أخبار العالم مع بداية يومها و أمامها كوباً شفافاً بداخله القهوة الغامقة التى لا تستطيع أن تبدأ يومها بدونها

على جانب إحدى الصفحات لمحت إعلاناً لعمرو دياب  أخذها هذا الإعلان للأغانى
 المُسجلة على حاسوبها لتبدأ بتكويت مجموعة من أغانى عمرو دياب الذى لم تستمع له من أكثر من ثلاث سنوات
وضعت كمية من الأغانى و بدأت تستمع لها

وأخذها صوته إلى هذه الأماكن التى لم تزرها منذ أن قاطعت عمرو دياب
أخذها إلى هذا الحبيب الذى وهبها جمال الأشياء
لم تستطع يوماً أن تنساه رغم أنها تملك زوجاً تحبه بشده ووهبها الله طفلاً جميلاً
ولكنها لم تنس يوما ذلك الحبيب
لا تنسى الوردة الحمراء التى يهديها لها كل صباح وقالب الشوكولاتة السادة التى كانت تعشقها
طوال سنوات حُبهما
إرتباطهما إستمر ما يُقارب الخمس سنوات
خمس سنوات من الورد والشوكولاتة
إمتلأت حجرتها بأوراق الورد الجافة
حتى وإن تشاجرا لم يكن يتوقف عن الوردة و قالب الشوكولاتة

أهدى لها ذات يوم عُقداً بلاستيكياً فهو طالب بالجامعة ولا يسعه مصروفه أن يشترى لها عُقداً أكثر قيمة من هذا البلاسيكى ولكن بالنسبة لها إعتبرت هذا العُقد هو شبكتها التى يُقدمها لها

 حتى عندما تزوجت رمت كل الورود بعيداً لكنها وضعت العُقد بعلبة مُجوهراتها ومازالت حتى الآن ترتديه من آن لأخر وتخاف أن يلمحه أحد فيسألها عنه فلا تستطع أن تجيب

وإنتهى بينهما الأمر
رفضه والدها رفضاً تاماً وهى لا تملك القدرة على الإعتراض

وإفترقا

 ولكنها تتذكر أن أجمل ما فى الحياه كان مع فتاها الأول وأن أجمل الأماكن التى زارتها كانت معه وأجمل اللمسات والنظرات والهمسات والضحكات كانت معه

 إنها تعلم جيداً أنه مازال يُحبها بل إن حياته توقفت بعد أن إفترقا
مازالت تذكر رقم هاتفه
و يستفذها عمرو دياب بشده 
يستفذها له
يستفذها للماضى و البحر و الشتاء والمطر والأيس كريم و شوارع وسط البلد وللمركب الشراعى
يستفذها لقبلة على خدها أذابتها
يستفذها إلى لمسة يد تحتضن معها العالم
يستفذها لسنوات الهوى
يستفذها إليه

يستفذها تليفونها و صوت عمرو دياب

وتذهب يميناً ويساراً بأصابعها على شاشة تليفونها
تضرب أرقام هاتفه
وتعود وتمسحها
تتوتر و تتزمر
شوق غريب إلى إسترجاع ذكريات الماضى

ويرن فى أُذنها
إنها مجرد مكالمة هاتفيه للإطمئنان والسؤال عن الأحوال 

إنها تخون زوجها

إنها لا تخون زوجها
إنها ليست مُكالمة غرامية

إنها تحب زوجها كثيراً
وتتمنى له الرضا
   تتمنى لو تستطع أن تنزع كل لحظات الحُزن وتدفنها  بداخلها حتى لا يحزن

لقد وهبها أشياءاً  جميلة
إنها تفرح لفرحِه وتحزن لحُزنه
إنه دائماً يسعى لسعادتها و رضاها و يُقدرها و يحترمها بل والأقوى انه يُحبها حُباً جماً 
فهو دائماً يشعر أنه لن يكون إن لم تكن هى معه
فهى تكمّله وتملأ ضعفه وهو يشعر بكامل قوته وهى معه وهو يشُد على يديها

إنها تخونه
لماذا تُفكر فى هذه الذكريات و بماذا ستنفعها

لن تخُونه

تنزع عمرو دياب و تجرى إلى ذراعيه تحتمى بهما
وتُفرغ فى فمه كل ذكرياتها الملعونه

8/05/2013

مع الجريدة


مع الجريدة



أخرج من معطفه الجريدة وعلبة الثقاب 
ودون أن يلاحظ اضطرابي.. ودونما اهتمام 
تناول السكر من أمامي 
ذوب في الفنجان قطعتين.. وفي دمي ذوب وردتين 
ذوبني.. لملمني.. بعثرني 
شربت من فنجانه.. سافرت في دخانه 
وما عرفت أين
 
كان هناك جالساً.. ولم يكن هناك 
يطالع الأخبار 
وكنت في جواره
تأكلني الأفكار.. تضربني الأمطار 
يا ليت هذا الرجل المسكون بالأسرار 
فكر أن يقرأني.. ففي عيوني أجمل الأخبار
 
وبعد لحظتين 
دون أن يراني
ويعرف الشوق الذي اعتراني
تناول المعطف من أمامي
وغاب في الزحام
مخلفاً وراءه الجريدة وحيدة
مثلي أنا وحيدة


  

4/23/2013

لا نلتقى



إنها كل هذه الأشياء التى تشبهنى و تشبهك
إنها كل هذه الأحلام التى تجمعنا
وهى أيضا كل هذه الكلمات
لا أعرف ما هذا الذى يجعلنا نختلف
كل هذا القدر من الحياه بيننا
ولكننا نختلف
رغم كونها نفس النكهة ونفس النظرة و الرائحة
لكننا لا نلتقى

وهل يلتقى المتوازيان

لا أعرف ما الذى يجعلنا نختلف
لماذا لا أحبك
ولماذا لا تحبنى
يشعر كلانا أن كياننا واحداً 
روحاً أنقسمت فى جسدين
متفقى الأرآء والطموحات والنظرات والهمسات والضحكات والدمعات والقسوة
هل لأن كلانا قاسياً لا نتفق؟؟

أتعلم يا عزيزى أن هناك أشياءاً كثيرة تجعلنى منفعلةٌ بك
كدخان سجائرك الذى يذيبنى كأنه كأس نبيذٍ مُعتّق
ولكنى لا أتحمل ان أتواجد وسط دخان سجائر

مثلما يستفذُك عطرى الغجرى
ولكنك تُصاب بنوبة من السُعال الشديد إذا أستنشقته

لا أفهم لماذا لا أشعر بدفء أحضانك إن عانقتك
ولماذا لا تشعر يدى إن تلامسنا

هل لأننا نملك كل هذا التشابه؟
مع إختلاف العطر و السجائر

لا أعرف
لا أغار إن عانقت الأخريات
ولا تغار إن قبلت أنا الآخرون

ولكننا لا نتستطيع الإفتراق
لا أستطيع أن أكن دونك
وكذلك أنت
تمت إن بقيت دونى

ولكننا لا نستطع أن نكن سوياً

ولا أفهم لما ؟؟ 

3/27/2013

بقلم إسلام حجى




سألها عن ذلك العطر الجديد الذي تضعه اليوم ...
أخجـلها سؤاله...
ازدادت صمتـا...
لم يملك سوى أن يبتـسم 
فرائحةٍ كـتلك..
ليست سوى لحـوريةٍ من حـوريـات الـجنـة






3/24/2013

City Of Angels


My Best Movie Ever


1/31/2013

البنت الرابعة



فى مستشفى بشارع ابو الفدا
يرقد هو فى لفات من الشاش الأبيض الذى يدارى زرقة الجروح
ودموعاً تبلل ورماً على خده الأيسر فيزيده وجعاً
وصمت يملأ المكان
----------------------------------
إنهما عجيبان
إنها تلك الحالة اللتى تجمعهما
متحابان منذ زمن بعيد
تعرّفا فى إطار سياسى
هو سياسىٌ مرموق ذو شأن و مكانه
وهى مساعد أول وزير الخارجية
وفى الإطار السياسى تبادلا الإعجاب
وتطوّر الوضع ليصبح حباً
----------------------------------
لديه زوجة لا يحبها
إعتاد أن يضعها على الأريكة أثناء ذهابه للعمل ليعود مرّة أخرى و يجدها على الأريكة
لا تملك له حياة
تشبه التمثال الجليدى ،، جمالها رائع
بيضاء بلا أى حُمره للدم فى وجنتيها
بياض يشبه لون الحائط المنزوع منه النقوش
لا يملك نكهة ولا رائحة
قليلة الكلام حد الملل 
لا تملك إحساس النشوة إن عانقها
لا تتألم ولا تتكلم ولا تبدى إعتراضاً أو موافقة
هكذا هى
وهو
لا يجد منها ما يُسىْ
ولكنه لا يجد ما يُحب
تمثالٌ لفرجينيا
---------------------------------
لفتها إليه نظرته الشاردة التى تتخفى فى  ضحكته من وراء كأس من البرتقال
لم يلتفت لها ولم يلاحظ نظراتها التى تتفحصه بداية من حذائه الشديد اللمعه حتى تلك الخصلة الفضيّة فى شعره
كانت قد لمحته فى مرّات سابقة أثناء زيارته للوزارة
ولكنه لم يرعها اهتماماً
جمعتهما وقفة بذلك الأحتفال بالوزارة حيث مجموعة من السياسيين يتحدثون فى أمور سياسية حينها تترك الجميع وتنظر إليه وتستمر فى النظر والنظر والنظر ، وتتعمد النظر حتى إنتبه
لم يلفته لها شيئاً سوى تلك النظرة
نظرة تنتفض وتستجدى
لا تملك هى شيئاً سوى النظرة
رفيعه القوام، عادية ولا تتميز بالجمال، عيناها بُنيتان وملامحها شرقية بلون خمرى
لا تملك جمالاً يُذكر
لا تملك أشياءاً كثيرة
ولكنها تملك نظرة
نظرة تنادى بكل همسات الحب والعشق والمُناجاه
ولم يستفذه شيئاً سوى تلك النظرة
وتجاذبا أطراف الحديث
فى أمورٍ سياسية
---------------------------------------------
فى حجرتها الصغيرة تنظر إلى صوره
صورة فى حفلة سابقة
صورة لإجتماع بالوزارة
صورة لسهرة إجتماعية
صور كثيرة

إنها تحبه
تتابع كل أخباره منذ ما يقارب السنة
تلملم صوره من المجلات وتلك المناسبات الإجتماعية والسياسية السخيفة
دائماً تراها مناسبات سخيفة
لا يوجد بها سواه
فقط هو
هو ما يحلى كل شىء
ما يحلى حياتها ويجعل لها طعماً
إنها وحيدة أمها، توفى والدها وهى بالجامعة
ومع تفوقها الدراسى إستحقت العمل بوزارة الخارجية
لا شك أن منصب أباها الراحل كممثل الوزارة الخارجية فى كثير من الدول قد ساعدها فى الحصول على هذا المنصب
وهيأها أيضاً إنتقالهم المستمر إلى زيادة خبرتها وثقافتها وإتقانها لأكثر من لغة

كان يخاف الرجال الإقتراب منها
كان معظمهم يشعر أنها قوية، قوية جداً لدرجة أنهم يشعرون بضعفهم

وهى لم تسعى يوماً لجذب الرجال
ولم يستفذها يوماً رجلاً سواه
فقط هو

أصبحت فى السادسة والثلاثين
دائماً ما تخبرها أمها انها تتمنى ان ترى أحفاداً ولكنها لن تجبرها على شىء
ستتركها حتى يدُق قلبها
أمها رومانسية الطباع
تؤمن بأن كل ما فى الدنيا يأتى بالحب
ودون الحب لا توجد دنيا
إن أمها هى سر جمال الحياة بهذا البيت
دائماً ما كانت ترى فى نظرات أباها كل معانى الحياة حين ينظر لأمها
كانا متحابان لدرجة لا توصف
وبهذا الحب كانت أمها تعالج مشاكل الحياة

ورثت من أمها هذه الرومانسية الخيالية ، ولكنها كانت تخفيها وراء القوة التى تظهر بها
أحبته برومانسية شديدة
أحبته وهو لا يعرفها ، لا يعرف عنها شيئاً لا يعرف عنها سوى تلك النظرة فى ذلك الحفل
-------------------------------------------------

صباحاً يجول الوزارة يبحث عنها
  يريد أن يسألها عن تلك النظرة
يسعى ليفهم إن كانت تقصده هو
أم أن هذه هى طبيعتها حين تنظر
لم يغفل له جفن منذ الليلة السابقة، فنظرتها تملؤه وتحاوطه .. إنه لم يشعر يوماً طيلة حياته السابقة ومن كافة النساء اللاتى قابلنهن فى كل البلاد التى انتدب بها حتى زوجته بأن هناك مشاعر له او ان هناك نظرة تملؤه وتحيطه
يبحث عنها وعن نظراتها
يلتقيا .... ولا يكفان عن النظر
لا يتحدثا
ينظران
لم يتخيل هو يوماً أن هناك شيئاً فى الحياة أسمه نظرة - تلك النظرة بكل معانيها
لم يخطر فى باله يوماً انه يمكنه ان يحب وينظر ويهتم
إن ما كان يشغله طوال حياته هو مجاله السياسى ، حتى زوجته عرفها فى إطار عائلى ولم يعط نفسه الفرصة ليحبها
كان يسأل نفسه فى تلك المرات النادرة التى يتحدث فيها إلى نفسه إن كان يستطيع ان يستغنى عن زوجته فى حياته - يشعر دائماً بأنها تقدم أشياء نافعة ولكن كل ما تقدمه تستطيع أى أمرأة أخرى أن تقدمه -- وهو يقر بانه لا يحبها ولا يكرهها ولا يكن لها أى مشاعر
--------------------------------------------
بعد ساعات من النظرات التى تنطق بكل الكلمات تقرر ألسنتهم التحدث ويتبادلا كل كلمات الهوى من المرة الأولى
تحبه  وهو ينبهر وينجذب ويخبرها بنبضاته التى بدأت منذ الليلة الماضية
يحدثها عن أحلام الصبا تلك الأحلام التى لم يتحدث يوماً عنها مع زوجته
يحدثها عن نكهة الصقيع فى بلاد الثلج ،، تلك البلاد التى تمتنع عنها الشمس فتتميز بلونها الرمادى
يخبرها عن عدم حبه للون الرمادى لأنه يحجب ضوء الشمس
إنه يفتقد الشمس فى حياته
يحدثها عن زوجته التى لا تعرف كيف تلملم أشعة الشمس فى سلة الزهور صباحاً

تتوالى اللقاءات
وتنتشر الشمس

تحدثه عن عشقها له 
 عن متابعتها لكل أخباره ، عن لمعة حذائه التى لا تختفى
وعن تلك الخصلة الفضية بشعره
تحدثه عن أباها وكيف كان يحب أمها
تخبره بسر السعادة فى بيتها
تحدثه عن رائحة زهور القرنفل البرية و عن نكهة الفراولة التى تعشقها
تسأله دائماً أن يمسك يداها
إنها تتعلم معنى اللمسات
وهو يتعلم معنى اللمسات
كلاهما يذق الآخر طعم الحياة

إنهما متحابان

مر عامان وهُما متحابان
هو تغيرت كل ملامحه
أصبح أكثر شباباً و حيوية وإنطلاق
أصبح خفيف الدم
هى أصبحت أجمل وأصغر
هى أصبحت تحب ،، وهو أصبح يحب
-------------------------------------------------

تحدثها أمها عن أن الرجل عندما يحب يمتلك ويأخذ ، 
وأن المرأة حين تحب تعطى و تضحى 
وجدت أنها تعطيه حُباً شديداً وهو يأخذ منها حُباً شديداً

وما نهاية هذا الحب
مر عامان من الكلمات الحلوة
من البحر الذى لا ينتهى
 عامان لم يفكرا يوماً فى التحدث عن تاج الحب
لكل حب تاج
وهى تُحب التيجان

 أشتقت إليك يا حبيبتى -
أنا أيضاً زاد شوقى حبيبى -
مر يومان دون أن أراكِ -
لم أعد أستطيع تحمل مرور يوماً دون أن نلتقى و نتحدث
  أتدرى كم من الوقت مر منذ ألتقينا للمرة الأولى ؟ -
لا أعرف ولا أود أن أحسب الأيام فقد بدأت شمسى منذ أن أطللتِ على بنظراتك فى تلك الحفلة -
لقد مر عامان -
لم أحسبهم يوماً -
إلى متى سنبقى سوياً -
إلى مدى العمر حبيبتى -
إن العمر يمر -
ونحن سوياً -
أريد تاجاً -
ما معنى تاجاً؟ -
أريد شكلاً يرسم ما بيننا -
ماذا تقصدين لشكلاً ؟ -
ماذا نحن ؟ -
أننا متحابان -
إلى متى هذا الوضع؟ -
لا أفهم -
لماذا لا نتزوج؟؟ -
-----------------------------------------------------------------
على ضوء خافت بحجرة مكتبه يجلس ليلاً ساهماً و مفكراً
يسترجع الحديث بأكمله
يسعى لتخيل شكل ملامحه حين عجز عن الكلام عندما سألته الزواج
هل يمكنه أن يتزوج مرة أخرى

منصبه السياسى
مركزه الإجتماعى
أسمه اللامع

أشعة الشمس
زهور القرنفل
نكهة الفراولة

هل يمكنه أن يُضحى بمنصبه السياسى من أجل زهرة قرنفل
هل يتنازل عن بيته ومركزه الإجتماعى من أجل حفنة من أشعة الشمس

كيف يترك تعب سنوات العمر الماضية .. كيف يُضحى بكل هذا
كيف يتركها وقد أضاءت حياته
كيف يتركها وقد تذوّق من شهدها نكهة الحياة

------------------------------------------------------------
مرت ثلاثة أيام منذ دار بينهما هذا الحوار
لم يتحدثا أو يتقابلا
هو لم يتخذ قرار .. وهى حائرة لا تعلم لها مرسى
هل سيتركها؟
كيف يتركها وقد أحبها
يتردد دائماً فى سمعها جملة هل يستطيع المُتيم بالعشق أن يستقيل
كيف يستقيل أو يرحل عنها
إن كلاهما عرف الحياة مع الآخر
وكلاهما نبض قلبه للآخر
وكلاهما لم يعلم قبل الآخر معنى النبض أو الحياه

تنتظره

وبداخلها هذا اليقين بأنه آتٍ
يقين منزوع من الشك
يقيناً صافياً كاللبن الطازج

وتنتظر

وهو مازال حائراً شارداً
ياله من قرارٍ ملعون
يُدمر حياته

وتمُر الأيام .. وهى تنتظر .. وهو حائراً
-----------------------------------------------
فى أحضان أمها تبكى
تنهمر الدموع لعلّها ترمى بعضاً من الوجع
تتذكر عندما أخبرتها أمها يوماً أن الرجال يأخذون
فقط يأخذون

تُخبر أمها عن اليقين الذى مات
لقد مرّ شهران
وأنتهى كل شىء
إنها تشعر أن عُمرها قد مرّ فى هذان الشهران
إنها لا تملك أى شىء
الهذلان والكآبة يملأن وجهها
وهذه القوة أصبحت ضعفاً مُتناهياً
تنهمر دموعها حتى جفت وغفلت من الوجع فى حُضن أمها
وفاقت على دموع أمها باكيةً حال إبنتها

ياالله كم تمنت أن ترى إبنتها تُحب وتتزوج وتنجب أطفالاً ولكن الله لم يشأ بعد

----------------------------------------------
فى الصباح تسمع أنه ظهر فى الوزارة
لقد إختفى منذ آخر لقاء وانقطعت كل آخباره ، لقد إنقطع عن العمل وعن المُناسبات وعن الأحداث، أنقطع عن كل شىء
وظهر
شهران

يُخبرونها أنه يبدو كمن يملك تسعون عاماً
كأن الهم قد ركبه حتى زادت فى رأسه الخُصلات الفضية
يُخبرونها أن حذائه لا يلمع وملامحه مُجعّده
يُخبرونها أنه شارداً لا يُجيب إن ناداه أحد

يُخبرونها أنه أستقال من الوزارة

يظهر أمامها وأمام الجميع
ترتعش من شدّة نبضات قلبها، ترتعش على حاله وعلى شوقها إليه، تُريد أن ترتمى فى أحضانه ولكن تمنعها عزّتها، تُريد أن تشكى له حالها منه
- أشتقت إليكِ
 أُريد أن أتحدث معكِ
- لقد أنتهى الكلام
- لم ينتهى
- لم يعُد بيننا حوار
- لم ينته بيننا الحوار أننا فى بداية الصفحة والسطور كثيرة
- لا أملك كلمات لتسمعه
- لدىّ الكثير لتمتلئى بالكلمات

تنظر إليه بدموعها الحائرة ونظرات الناس المُحيطة التى ترى الأشواق فى عينيهما
إنه يستجديها بعينيه أن تسمعه وهى تستجديه أن يرحم إشتياقها
عزّتُها تمنعُها
ودموعه تتوسّل لها

فى مكانهما المُعتاد يجلسان أمامه فنجاناً من القهوة وهى تمنّعت عن قهوتها
لقد فكّر مراراً بعد آخر حديث دار بينهُما
فكر فى كل ما مضى من حياته
فى منصبه السياسى ومركزه الإجتماعى وأسمه اللامع
لقد مرت سنين عمره من أجل أن يبنى كل هذا
ولكنه نسى أن يعيش الحياة حتى قابلها
وأحبها
وهل فى العُمر بقيّه؟
قرر أن يترُك كل ما مضى وينظر إلى ما بقى من العُمر
أخبر زوجته أنه يُحب
وسيتزوّج من أحبها .
تسأله بهدوءها المُعتاد عن ما الذى قصّرت فيه حتى يتزوّج بأخرى
أخبرها أنه يُحب
أخبره أنه لم يُحبُها
بل إن حياتهُما تشبه اللوحات الصمّاء المنزوع منها الروح
بكت ونامت ليلها ودموعها تُبلل وسادتها
ولم تفُق من غفوتها
إنتظرها لتخرُج عليه ،، ولكنها لم تفعل
طرق بابها فلم تجب
فتح بابها عنوة

لقد فاضت روحها ورحلت
مُرتميه تشبه الملائكة كعادتها
لقد ماتت
وهو السبب
هو من ألمها وهى لم تتحمل الألم
كان أقوى من قدرتها على مُقاومته
فماتت

على حافة سريرها صورة زفافهما وبجانبها خاتم الزواج
بظهر الصورة مكتوب بخط صغير تعداد الأعوام منذ أن تزوّجا
 لقد كانت تحبه

إنه يشعر بالذنب فهو السبب فى وفاتها
يروى لأخته ما حدث
فتُخبره أن الحب هو أجمل ما فى الدنيا
وإن أنتُزع الحُب من الحياة جفّت وأصبحت بلا معنى
دعته ألا يُشعر نفسه بالذنب ولا يُحمل نفسه فوق طاقتها
إنه كان يتّق الله فيها منذ أن تزوّجها
ولكن قلبه ليس بيده
وأخبرها حتى لا يظلمُها
ولكن الله قادرٌ وأراد لها هذا
لقد تخطّى محنته وجاءها يسألها أن تبقى معه
إنه لا يُريد من الدنيا سواها

أنه يستجديها
وهى تُجيب بكل الحُب
وتعتذر عن كل ما حدث
تُقبل يداه ويسيرا سوياً ليبدءا الحياة
ودون إرادته يسهى عن الطريق ويبقى حادثٌ مُروع

وفى الأخبار
إصابة السياسى المرموق بكدمات وجروح جسيمة إثر حادث سيارة
ووفاة حبيبته