31 July 2010

إختلاس الهوى

رأيتهما
يسرقان من الزمن لحظات عشق
ويختلسان نظرات الهوى من عيون الناس
يتلفت حوله ليتأكد انه لا يراه أحد
ويسرع بالهمس فى أذنها أحبك
فتتلفت حولها لتتأكد أنه لم يراه أحد
وتنظر إليه تبتسم فى حياء يداعب إحمرار وجهها المنير
يخطفان لمسة يد فيشعرا أنهما يملكا الدنيا

نظرت إليهما وأبتسمت
تذكرت تلك الهمسة فى أذنى حين قال لى لأول مرة وحشتينى
وأحسست لمسة يديه حين لمس يداى لأول مرة
مازالت أثار لمساته تملأنى
ومازال صوته يطن فى أذنى
ومازلت أسمع أنفاسه حولى
أشتاق إليه وإن كان معى
أشتاق لأحاديثه وكلماته
ضحكاته وصمته
نظراته ولمسات يديه
صوته حين يحكى

أحلى لحظات عمرى تلك التى أختلستها معه

26 July 2010

مرض الفضول اللعين

مرض يصيب الكثير من الناس

عارفة ده

والأكثر والأكيد البنات

مرض الفضول اللعين

لكن الألعن بقى انه يبقى يصيب للرجال كمان

طب البنات ودماغها اوقات كتير اوى بتبقى فاضية، ومش لاقية حاجة تعملها، فبتشغل نفسها بأى حاجة وتفضل تدور على اى حاجة ترغى فيها وتشغل بالها بيها

لكن لما يبقى ولد بقى أو راجل كده ملو هدومه وتلاقيه فضولى وتطفلى يبقى ايه

حاجة غريبة والله

يبقى الواحد قاعد كده فى أمان الله تلاقى اللى جاى يحكيلك تاريخ حياتك وتلاقى اللى قدامك متابعك فى كل حاجة كأنك تحت ميكروسكوب عينيه، أمتى كنت متضايق، أمتى كنت فرحان، أمتى كنت معصب، أمتى كنت زعلان ،،، لما خلاص الواحد مبقاش فاهم

وكمان ممكن تقابل حد لأول مرة فى حياتك تلاقيه فى نص ساعة بيعاملك على أنك صاحبه من سنين وياخده العشم اوى والعشرة مبتهونش غير على ولاد الحرام وأوعى متسألش أو متتصلش وهستناك بقى متغبش عليا وأوعى تنسى اللى طلبته منك والله يكرمك تبقى فعلاً صاحبى بجد لو عملتلى الخدمة دى ،،، وكل العشرة اللى بينكوا يادوب نص ساعة

وكمان فى ناس تبقى هتموت وتعرف أخبار الناس اللى حواليها وكأن فى أخبار الناس اللى حواليها دى روحهم يعنى لو معرفتش الخبر ده ممكن تصاب بصدمة نفسية أو سكتة قلبية كده ولا أى حاجة من الكلام ده

فى ناس تانية بقى شغلها الشاغل والأوحد والأهم والأسمى والأقصى وكل الكلام الكبير ده أنها تجمع معلومات فقط لا غير،

لازم تكون عندها كل الأخبار عن كل الناس فى كل حته مش شرط أنها تبقى قناة الجزيرة للأخبار بس علشان تبقى هى مركز المعلومات وكمان لازم تكون متابعة أول بأول آخر الأحداث اللاست أبديت يعنى للأخبار وتكون الأخبار دى موثوق فيها علشان لما حد يشكك فى الخبر يرجع للمصدر أُمال أيه

بعض الناس فضولها يكمن فى معرفة ماركة الهدوم اللى لابساها الناس يعنى جايباها منين وبكام وأمتى وفين والكلام ده

أنا نفسى فى فترة من فترات حياتى كنت بهتم جداً بألوان الشورابات اللى بتلبسها الناس وأول حاجة ممكن أبص عليا فى اللى قدامى لون الشوراب كأن الناس عبارة عن ألوان شورابات ،، والله حاجة عجيبة

طب بنات ودماغهم فاضية ،، يا حرام الواحده مورهاش غير البيت والدراسة أو الشغل وبس

الصدمة بقى إن المرض ده مبقاش فى البنات وبس

دى العدوى أنتقلت

لو بس كل واحد يخليه فى حاله وميشغلش باله بغيره



21 July 2010

مازلت اهواه

جائنى
فرحاً .. منتظراً أن أجيبه بما يريده
طالباً وجودى بحياته
رافضاً صمتى عن سؤاله
أمطرنى بأجمل العبارات الكلاسيكية وكأنها نابعة من سمفونيات بتهوفن المدمرة
ناظراً إلى تلك النظرات التى تذهب رحيق وجهى
حاملاً زهور القرنفل البرية مغلفة بالبنفسج الحزين لتزيد عشقى للحياة
وأنتظر ردى
جميل هو لا أنكر
يحمل ملامح الطيبة والحياة
يعرف كيف يعزف على أوتارى
....
ولكن عذراً
فقلبى لآخر
يملكنى
ربما رحل
وربما لم يرحل
لا يملك ملامح الطيبة والحياة
ولا يعرف كيف يعزف على أوتارى
ولكنى اهواه
ومازلت اهواه
ولا بديل
ولا سبيل
ربما يوماً أنساه
....
عذراً أيها العاشق
لا أملك قلباً اعطيك أياه
لقد رحل عنى لمن لا يعرف مدى هواه
ولا أعرف إلى أين مثواه


12 July 2010

البنت الأولى

وقفت تستقبل المدعويين لحفل الزفاف
أنه حفل زفاف أختها التى تصغرها بأثنى عشرة عاماً
تستقبلهم وتستمع منهم إلى الدعوة المقدسة فى تلك المناسبات
عقبالك
فتبتسم وهى تعلم أن هذه الدعوة لن تتحقق إلا بشخصٍ واحدٍ فقط
جميلة ... وهى تعلم أنها جميلة
فهى بيضاء ذات عينان واسعتان سوداء، شعرها حالك السواد، ملامحها تنم عن أنوثة هادئة
ترى جمالها فى عيون الآخرين، فى نظراتهم لها .. يشهد الجميع انها جميلة دون أى شك
بلغت السابعة والثلاثون وهى لاتزال جميلة
وهى متيقنة أن جمالها هذا لا يمكن أن يكون لأحدٍ غيره
فقط هو
عرفته منذ ستة عشر عاماً وهى فى الواحد والعشرين من عمرها
كانت فى بداية حياتها المهنية وكان يعمل معها بنفس المكان
كانت تعلم أنه متزوج ولكنها لم تستطع أن تمحى هذا الخفقان فى قلبها
حدث بينهما ما يحدث بين كل أثنين فى طريقهما لقصة الحب الروتينية
نظرات وإبتسامات وكلمات
دعاها للخروج ووافقت
واعترف بأنه يحبها وأعترفت بأنها تحبه
ولم يتطرقا لموضوع الزواج ، نست أنه متزوج ، ونسى أنه متزوج
أحبا بعضهما وبمرور الوقت زاد حبهما
مر عامان وهما متحابان
كلما ألتقيا سعيا لوءد تلك المشاعر ولكن كلاهما لم يستطع
قابلت خُطاباً لعلها ترضى بأحدٍ منهم وتنسى ذلك الرجل ولكنها لم تستطع
كيف لها أن تكون بين ذراعى رجل آخر غيره
مازالا يتبادلان العشق
وهو لن يترك زوجته ولن يترك أولاده ولن يتزوجها
فهو لا يستطيع أن ينسف كيان العائلة
فزوجته أبنة عمه وأعمامه كلهم شركاء فى نفس التجارة
كما أن هذه العائلة بها عرف أنه لا زواج من خارج العائلة
منهم فيهم يعنى
لا يستطيع أن ينسف ذلك الكيان .. وذلك الصرح العائلى
إنه ليس أنانياً
ولا يطالبها بأن تبقى معه
يسألها بأن تتزوج فخُطّابها كثيرون
فتتركه .. وتقابل خُطاباً
لقد خُطبت ثلاث مرات ،، وفى كل مرة تسعى لإنهاء الخطبة
لا يمكنها تخيل أنها ستكون مع رجل آخر
لا تستطيع تخيل هذا ، وكلما أتفقا على إنهاء علاقتهما وأنها ستقبل بأول خاطب يأتيها
وتتركه ،، وتذهب
يذهب إلى زوجته
يلقى بنفسه بين ذراعيها
يبكى
وينجب أطفالاً .. أصبح لديه ستة من الأطفال
بعد أن كان واحداً حين عرفها
وأخذه مرة جنونه بأن يلقى بنفسه بين أحضان الغاويات ويسرف فى إهانة نفسه لعلها تنتفض إلى تلك الدنيا المحيطه به
لكنه لا يملك السيطرة
يعشقها بجنون ولا يستطيع أن يتزوجها
وهى تهيم به عشقاً ولا تملك حتى أن تكون له زوجة ثانية أو زوجة فى الخفاء
منذ عدة سنوات كان يخطط لإنتقال أسرته إلى منزل آخر
ذهبا معا
هى وهو
وأختارا المنزل الجديد بل وجهزته ، كانت تجول المحلات ليلاً ونهاراً لتجهيز المنزل الجديد
تختار كل ما فيه من مفروشات وألوان وأوانى وستائر وأكسسوارات
جهزت المنزل بأكمله ، شهور تجهز فيه وتضع فيه لمساتها
وفى النهاية
سكنت هذا المنزل زوجته وأطفاله
ستة عشرة عاماً مضت وهى مازالت تلقاه
تكتفى معه بتلك الأحاديث التى تجمعهم وترضى بالساعات القليلة التى تنظر فيها إليه
أعرضت عن الزواج ، أعرضت عن حياتها
فكان هو كل حياتها
أما هو
فلا يستطيع أن يكون لها
أو أن يكون بدونها
وها هى الآن تستقبل المدعويين لحفل زفاف أختها الصغيرة
وتبتسم من كلامهم ومن نظراتهم المتسائلة
كيف لم تتزوج حتى الآن

10 July 2010

قصة أول كل حاجة

قصة أول كل حاجة
أول نظرة الى تخليك تسافر لحتة تانية
أول همسه اللى تدوب معاها
أول إحساس بالدفا منغير غطا
أول لمسة اللى بتخطف روحك
أول تنازل
أول إشارة من الخطوط الحمرا إنها تبقى خضرا
أول رجفة قلب
أول لمحة
أول ضحكة تحس معاها بالدنيا كلها
أول دمعة توجعك أوى
أول ألم
أول لحظة وجع
أول إحساس بالإشتياق
قصة أول كل حاجة
اللى عمرها ما بتكمل
دايماً بتبقى أول الحاجة
عمر ما بيبقى ليها بقية
هى بس بتبتدى
وبعدها
نقول كانت قصة أول كل حاجة
اللى عمرها ما بتتنسى
أياً كان شكل نهايتها
بس عمرك ما بتقدر تنسى الإحساس
بأول كل حاجة
وعمرك ما بتنسى الشخص اللى كان السبب
فى أول كل حاجة



08 July 2010

قديساً


كتب إسلام حجى

أرى ألوان خطيئاتك ... أسمع تجرئات ذنوبك ... لكنى فقط .. لا أؤمن .. إلا بكون قديسة

ذلك هو ما يسمى بالحب

فترى الذى أمامك قديساً

تصطنع له الأعذار وتصدقها

ترى خطاياه وتمحيها من ذاكرتك

تتيقن من ذنوبه

وتبررها

تراه قديساً

حبيباً، صديقاً ، طبيباً ، عاشقاً

تتنحى عن كل خطاياه وتمحوها من الحياة

فيكون فقط قديساً

05 July 2010

عندما نحب

عندما نحب
نعطى
نشعر
ونحلم
عندما نحب
نجد الدنيا تبتسم
والسماء تمطر حبا

عندما نحب
نرى بريق أعيننا
وبريق أعين من حولنا
عندما نحب
تصبح الدنيا برمتها أهون من دمعة أعيننا




عندما نحب

نتنازل ونتنازل
ولا نشعر بأنفسنا عندما

ننجرف فى تيار التنازل

عندما نحب
نشعر بالدفء

عندما نحب

نعطى
ونعطى الكثير
وإن أخذنا القليل

أبتسمنا
وكأن هذا القليل هو بسمة الحياة

عندما نحب
نشعر رجفة قلوبنا

عندما نحب

نتمسك بالدنيا أشد تمسك

ولا نترك لها الفرصة لتنفلت من بين أصبعنا
عندما نحب

نملك تلك الطاقة المهولة التى تمكننا من نسف الجبال


عندما نحب

نحلم ونتأمل ونصدق أحلامنا
بل تكاد أحلامنا أن تكون واقعاَ
عندما نحب
نتمنى أن نختفى فى أحضان أحبائنا
نتمنى أن نحتمى بين ذراعيهم
نتمنى أن نغمض أعيننا لنحلم بهم
أن نستنشق عطرهم
أن نكون معهم إلى مدى الدهر
بلا حواجز
بلا سدود

عندما نحب
نتمنى أن نتنفس رحيقهم
نستمتع بالحديث والضحك معهم
نتمنى البكاء من أجل البقاء بين أحضانهم
عندما نحب
نستلذ الألم
ولوعته
عندما نحب
نترفع عن الكرامة والكبرياء
عندما نحب
نتحمل ونتحمل

ومهما تحملنا يكون صبراَ من أجل أحبائنا

عندما نحب
تكون الكلمة هى مفتاح الحياة
عندما نحب
نقتل أى وجع قد يصيبنا
لاننا ندرك أن أحبائنا سيحموننا من ذلك الوجع
عندما نحب
لا نرى غير أحبائنا
لانرى عيوبهم
نراها ثريات تنيرهم
نرى الدنيا بأعينهم
عندما نحب
نسعى لإرضائهم بكل ما تستطيعه النفس
نسعى لرسم تلك الإبتسامة على وجههم


عندما نحب
نتمنى ونتمسك ونغير ما يؤرقنا فى تلك الدنيا
عندما نحب
تذوب الجبال وتتبخر السدود

عندما نحب
يكون الأمان بين أحضان من نحبهم
عندما نحب
فقط عندما نحب

01 July 2010

يوتوبيا


يوتوبيا

المدينة الفاضلة
هكذا سماها أفلاطون حين أعلن عنها
إنها مدينته الحالمة
التى وإن انتهى الكون ستظل حلم كل منزه فى الدنيا

واقع

لا يوجد من هو منزه
إن المنزهون هم أنبياء الله
هم الذين عفا الله عنهم من قرنائهم ، الشيطان
عفا عنهم من ملذات الدنيا ومتاعها
عفا عنهم من شرور أنفسهم

آمنت بوجود اليوتوبيا
ذلك الحلم الخيالى
آمنت بها بداخل نفسى
فالدنيا ماهى إلا مكان نستجمع فيه الفضيلة
نلملمها من كل الجهات
نسعى لوجودها والتغطى بها من رياح الدنيا
والأقوى والأبقى هو من يستطيع أن يتحلى بتلك الفضائل

يوتوبيا
الحلم غير المرئى
الحلم المميت
قمة الخيال

نفوسنا البشرية الضعيفة
مهما أستطعنا أن نتحلى بالفضائل
لسنا انبياء
لسنا منزَهين
أننا بشر

وفى عالمنا هذا
لا يوجد فضائل
ولا يوجد رياح من السيئات
بل أصبحت السيئات هى ما نتحلى به
من رياح الفضائل

أكره اليوتوبيا التى دمرت حياتى
جعلتنى أؤمن بالفضائل التى انتهت
وأن الدنيا لابد من وجود فضائل بها
جعلتنى أصدق وجود الأمان والصفاء والصدق والأمل والأخلاق والضمير والإنسانية
أصدق وجود الحلم والحنان وعدم النفاق وعدم الرياء وعدم رؤية عيوب الآخرين وأنا على يقين بوجودها
التضحية و الحب والتحلى بالجمال الروحى
عدم النظر إلى الشهوات الدنيوية بكل معانيها
الجزء للكل والكل يعنى الجميع
أنا من أجل الآخرين ولست من أجل نفسى
إن الدنيا أسمى من كل هذا

سنوات طوال تدمرنى اليوتوبيا التى لطالما عشقتها وآمنت بها
أستطعت ان أسيطر بها على قرينى وشيطانى
أستطعت أن أخنق ذلك الجانب الدنيوى بقلبى

سعيت إلى ذلك السمو الخيالى وتلك المدينة المجنونة

يوتوبيا هى الوهم الكبير
الذى عاشت فيه سنواتى

لم أستطع أن أقتل الجانب الدنيوى
لقد لحق أنفاسه فى اللحظات الأخيرة قبل الإختناق

منك لله يا أفلاطون