26 December 2011

نهى محمود



فقط منذ ما يقارب العام فى أسوأ الحالات النفسية ألقت إلىّ نهى محمود بحجاب محبة ودعوة فرح

وتعلقت كثيراً بهذا الحجاب وأعطيته الإهتمام الأكبر


نهى محمود التى دائماً ما تقدّم للآخرين أحجبة المحبة و دعوات الفرح مهما كانت حالتها

دائماً ما تدعو الناس إلى حب الحياة مهما فعلت بنا

نهى التى تنعم بكل هذا الكم من الأصدقاء

تتحملهم جميعاً دون ملل

تتحمل شكواهم ومحبتهم

نهى التى عرفت منها لمسات التوابل وهمساتها إلىّ

نهى محمود

شكراً كثيراً


لم أعرف أن لأحجبتك السحرية كل هذه القوى

وأن للتوابل كل هذا السحر

وأن اللون الأخضر هو لون الحياة


جاء الوقت حتى ألقى أنا لكى بحجاب المحبة والسعادة

وأدعو الله دائماً أن يملأ حياتك بالأخضر

وأن تكون نكهة الحياة بطعم آشعة الشمس الشتوية فى جو دافىء


نهى محمود

مبروك من القلب



28 September 2011

كل سنة وأنا طيبة

عيد جديد

وعامٌ جديد يا مُدونتى الحبيبة

نبتهج فيه سوياً

ونبتسم للحياة

هاهى تضحك لنا بعد أن أرهقتنا

أرهقتكِ كثيراً حين أتيتى إلى الدنيا

وأثقلت عليكِ بقوّتها

ونزفتُ معكِ دموعاً

تضحك لكِ مع بداية عَامكِ الثالث

بعد عامان من الوجع

إبتهجى يا حبيبتى

فاليوم نحتفل سوياً

بعمرٍ جديد وإبتسامةٍ جديدة

وكثيرٍ من الأمل


ينظر إليك من بعيد شخصٌ ثالث

يتمنى لكى دائماً كل السعادة والنجاح

يسعى ليجعلكِ أميرة بين الأُخريات

يتابعُ كل ما فيكِ

ويحاول جاهداً أن يضفى عليكِ السعادة

بعد أن إنتفضتِ من الأحزان

يسعى ليُعوضُ عنك كل ما مضى

ويسألك ألا تقفى للرياح التى تحمل رماد ماضى

فهناك بإنتظارك نسيم بعبق النعيم

فأنفجرى بهجة

وأنا معك


كل سنة وأنا و مدونتى حلوين


11 September 2011

31 August 2011

أحبك

يا عمر القلب ونبضه
أتيتك اليوم أشتاق
أجلس تحت قدميكِ و أحتضنها بذراعىّ
أغسلها بدموع دامت ليالٍ تحت الجفون تخشى السقوط
أعصرها بكلا الذراعين خوفاً من أن تألمهما الدموع
يا هذا الحنان والحب والدفء
أتيتُك أشتاق
إلى حضنكِ وذرا
عيكِ
وفى الطريق ترى عينى كل ما مضى
ترى سهر الليالى والتعب والألم
ترى طيب الروح
ترى ملامح الحياة
من أجلكِ أنحنى وأقبل القدم
إشتقت إليكِ

أعلم كل
ما تخفين
ينسحب منك ذلك الجزء
يذهب إلى من تسلميه الأمانه
ليحافظ عليها
تخفين قدراً كبيراً من الألم
وأنا أهرب من أن أرى هذا الألم
ولكنى لم أعد أستطع أن أغمض عيناى
أنا أرى
وأبكى
وأنتِ أيضاً
ترى
وتبكى

أحبكِ مها مر العمر
ويزيد بداخلى دائماً إحساس الحب
كلّما أسأت إليكِ رغماً عنى دون عمد أو قصد
حتى لو بعمد أو قصد
أتكوّر بين ذراعيكِ
وأبكى لكِ منكِ
وتمسحين عنى دموع

الآن هناك غيرك تسلميه مهمة مسح الدموع

كم هو دافٍ حضنُكِ

كم أحبك يا أمى



01 August 2011

أصابع بلا يد


مر الوقت
وها هو حال يدى
أنظر إليها محاولة لمها أو تكوين أجزاؤها مرة أخرى
وحدى

أصابع تتحرك منفردة
إصبع يتجه يميناً وآخر يساراً
لا تستطيع جمعهم خيوط الماريونت
ولا يستطيع طلاء الأظافر أن يجعل لهم منظراً
فهى مجرد أصابع بلا يد

أصابعى أنا
ويدك أنت

أتعجب حين أنظر إليها
كيف هى أصابعى ناقص يدك
وإن كانت يدك تستطيع أن تكون دون أصابعى

أصابع لا تملك ما يحكمها لتمسح دموع الحزن
مثلما وعدتنى يوماً - ستمسح دائماً دموع الحزن
بل ستقتل الحزن إن فكر فى أن يخطو لبابى
أصابع لا تجد ما يلمها لتصبح يداً كاملة

وكلما حاولت لمها بقسوة أو بحنان لعلّها تستجب
أجدها تنفر منى
أصابع بلا يد

أنا وأنت

04 July 2011

ما يفعله هو .. ما تريده هى


فى منتصف الليل ومن تلك الأحضان الدافئة ،، تفتح عيناها

حبيبى إن حلقى جافاً أشعر بظمأٍ شديد

يترجل من مكانه ويعود حاملاً لها كوباً من الماء


من أخبرك أنى أريد منك أن تحضر لى كوباً من الماء

أخبرتينى أنك تشعرين بالظمأ

ولكنى لم أطلب منك كوباً من الماء

وكيف لا أحضر لكى كوباً من الماء

أنا لم أطلبه منك

أتريديننى أن أترككِ تشعرين بالظمأ

أريدك أن تشعر بما أشعر

لا أفهم

هكذا أنت تحل الأمور درن أن تفهم

ماذا تقصدين

أردتك أن تشاركنى شعورى بالظمأ

أن تخبرنى عن إحساسك حين يكون حلقك جافاً

و تحدثنى عن قدرتى على السيطرة على هذا الشعور والقضاء عليه

وتسألنى ماذا سأفعل حتى أفكر فى حلٍ لأزمة الظمأ

لا أن تحل لى مشكلتى بكوبٍ من الماء

أنا لا أفهم هذه التخاريف

لأنك لا تفهم هذه التخاريف إذا لن تفهم يوماً تلك الآلام التى أشعر بها حين يتكون فى أحشائى طفلك

وتلك الآلام التى يتركها بعد أن يأتى إلى الدنيا

لأانك لا تفهم هذه التخارف إذا لن تفهم معنى أن تدير لى ظهرك فى الفراش عندما أكون مريضة

وأن تأخذنى بين ذراعيك حين تشتد صحّتى

لأنك لا تفهم هذه التخارف إذا لن تفهم يوماً مدى إحتياجى إلى يديك تربت على كتفى

ولأنك لا تفهم هذه التخاريف إذا لن تفهم يوماً إحتياجى إلى كلمات طيبة

ولأنك لا تفهم

إذا انت لا تستحق

ولأنك لا تفهم


سأرحل

ليتنى أجد يوماً من يفهم


03 June 2011

أوراق صغيرة


-->
أصبح الوضع شيئاً عادياً أن يصحو من نومه ليحتسى هذا الكوب من القهوة
ويرحل
أو يعود ليلاً ليغفو فى الحجرة المُجاورة
أصبحت الحياة كأنها واجبات روتينية تؤدّى يومياً بنفس الطعم
لا يزيد ملحُها ولا يقل
أن يسحب صباحا قميصاً نظيفا ً ، مكوياً ، ومعطراً أيضاً
وحين يعود يقذفه هديّة إلى الأرض
ويعود الصباح ليسحب قميصاً آخر
نظيفاً ، مكوياً ، ومعطراً
أن يجد هذا الكوب من القهوة ساخناً فى حجرة السفرة تداعبة شريحتين من التوست المطلى بالذبدة ومعه تستنشق حروف الجريدة رائحة القهوة
كل ما تراه تجده أنيقاً هذا القدر من الأناقة
وكلما دخلت بيته لحضور حفلة ما أو لمجرد زيارة تشعر وكأنك لا تريد الرحيل عنه
ودائماً تظهر هى
تظهر فى الحفلات والزيارات
يضحكان ويرقصان ويتداعبان كأنهما فى حالة حب قصوى
يحسده عليها الجميع وتحسدنّها عليه الجميعات
وما أن تنطفئ الأضواء
حتى تنطفئ معها الحياة
يتوقف الضحك وتنتهى الكلمات ويخلع هو قناع المجتمع
ينسحب إلى تلك الغرفة المجاورة يزين الأرض بملابسه المتسخه
يتابع بعض الأخبار ويجرى بعض المُحادثات التليفونية
ويغفو لسريره
وتجلس هى متأنقة بملابس النوم علّه يحن إلى سريرها
تنتظر يومياً أن يحن
لكن قلبه أقسى من أن يحن
سنوات مضت وهى تتأنق يومياً فربما يأتى
ربما يؤلمه أن ينام وحده ربما يشتاق إليها
ربما تستفزّه رائحة عطرها الذى يستنشقه الآخرون
أو ربما يثير غيرته نظرات الآخرون لها
فهى جميلة
ربما كل ملامح الجمال بها
ذلك القوام الجذاب وتلك العينان الواسعتان والمفحمتان بسواد الزيتون
بياض البشرة الوردى
والشفاة الصغيرة المكتنزة
وفردة الحلق الدى أعتادت أن تلبسها وحدها بعدما زاغت منها الفردة الأخرى فى رحلة معه فى يوماً له نكهة الحياة قبل أن تهرب منها الحياة
هذا الحلق الذى كان يفضله دون أى شىء آخر من حُليّها
دائماً ما أخبرها أن هذا الحلق يزيدها جمالاً
ويزيد من رغبته فيها
لذلك أحبته
ولكنه أصبح الآن يزيد من رغبات الآخرين فيها
أما هو فقد نسى شكل هذا الحلق
هى لا تعرف سبباً لهذا الوضع
إلى أنه أصبح وضعاً تدريجياً بعد أن جاءها يومأ بعد ما يقارب العام من زواجهما وأخبرها أنه متعب جداً ويرغب فى أن ينام وحده 
هذه الليلة حتى لا يزعجها
ومرت ليلة وتبعتها أخرى ثم أخرى وعاد إليها ،عاد يغفو بين ذراعيها   
وعاد الكرّه
مرة تلو الأخرى
ومع كل مرة يزيد بعده
وتطول مدة الفراق ويزيد بينهما جفاء التعامل
الآن مر عاماً بعد آخر زيارة له فى حجرتها
أصبح الوضع جافاً هذا القدر الذى لا تستطيع حتى نبتة الصبار أن تُولد به
لقد حاولت معه ولكنّها دائماً لا تجد عنده مبرراً
**********
أما هو
فما عاد يفرق معه إلا المجتمع
لقد أصبح زاهداً منها
فما عاد يرغب فيها
يعلم أنها امرأة فوق كل النساء
تملك جمال الشكل وصفاء االروح وطيب الخلق ، مثقفة ولديها ذكاءاً إجتماعياً شديداً
ولكنه لا يشعرها
لذلك لا يرغب فى أن ينجب منها أطفالاً
فهو يشعر دائماً أن أطفاله منها سيكونوا بلا روح
ولايبوح بسره لأحد
يكتفى به ... فهو لا يجد لنفسه مبرراً لعدم حُبها
**********
فى الصباح يسحب هذا القميص النظيف المكوى المعطر
فتسقط منه تلك الورقة الصغيرة
أشقت إليك
فيهديها إلى الأرض
يقلب صفحات الجريدة تسقط الورقة الأخرى
كم أحبك
فى مكتبه يضع يده فى جيبه فيجد ورقة أخرى
ألم تشتاق
يعود ليلاً تكن تحت وسادته الورقة
أتألم إشتياقاً
يومياً أصبح الأوراق أشياءاً أساسية
أحبك
أشتاق إليك
أشتاق إلى عطرك
فى أنتظارك
لا تغب
كفاك بُعداً
لقد مللت الجفاء
لو أستطيع فقط الراحة بين ذراعيك
ألم تشتاق


دائماً ما واجه أوراقها بسلبيته
لكن أوراقها أصبحت شيئاً أساسياً فى حياته
أصبح يبحث عنها
يبحث عن الأوراق تحت الوسادة ، على حافة السرير ، أسفل فنجان القهوة ، فى سيارته
إلى أن جاء اليوم الذى توقفت فيه الأوراق
فلم يجد أياً منها فى كل مكان
يبحث عنها كالمجنون فى ملابسه وسريره وسيارته ومكتبه
لا توجد أوراق
عاد ليلاً يطرق بابها
فلا تجيبه
لقد إشتاق إليها
لقد أحب أوراقها
إنه يعتذر
وهى لاتجيب
صمتُها يقتله
لقد ذهب منه ذهنه مع الأوراق
وحيت أختفت الأوراق شعر أنه لا يملك ذهناً
وهى لا تجيب
يدخل حجرتها فلا يجدها
على سريرها رداءاً أحبه وفردة الحلق ورساله
لقد رحلت
ما عادت تستطيع التحمل
لقد إستعطفته كثيراً
وتحمّلته كثيراً
ولا تجد له مبرراً
فهى ما عادت ترغب فيه
لقد رحلت
وهو يشعر بانها أخذت معها روحه
و نبضات حياته
ولا يجد لنفسه مبرراً
يجلس نادماً
وهى تبدأ حياة جديدة

28 April 2011

حدود


حد العشق الذى أتمنى به لو أتنفسك شهيقاً يملأنى ويشبع جسدى

ولا أتمناك زفيراً يخرج يوماً منى

حد الجنون الذى يحوّلك إلى طفل مُدلل أداعبه وأشتاق إلى كفّيه

هذا الطفل الذى يتبع أمه بكل مكان وزمان

ينتظر دائماً تلك اللحظة التى تضمه فيها إلى صدرها وتغفل عيناه ويهنأ بمنتهى الأمان

والإستسلام

حد الهوى الذى يجعلك طامعاً فى لآلىء السماء لتصنع منها ذلك التاج الذى يجعلنى أميرة زمانى

ويُزيدُنى غروراً

حد الهوى الذى أقبّل به يديك وهى تمسح عنى دموع الوجع

حد الحنين إلى كل اللحظات حلوها ومُرّها

حد الحب الذى يجعلنى أوجّهك إلى كل تصرّف صائب كأمٍ تحاول تهذيب طفلها لتجعله طفلاً كاملاً

طفلاً مثالياً

حد الإحساس الذى أذوب به مع كل لمسة

حد الغيرة حد الأنانية التى تجعلنى أغار من إلقاء الأخريات إليك بالتحية

حد الخوف الذى يؤّرق تلك السعادة التى تملأنا

حد جمال أحلامك التى أمسك بها الدنيا بأصابع من ياقوت

حد إشتياقى إليك الآن

27 March 2011

فى ذمّة الله

إحساس الفقد

الألم الذى يصاحب الفقد

نفقد أشياءاً ربما احلاماً

أما الأصعب

أن نفقد أشخاصاً

وتختلف أنواع الفقدان

ربما تأخذنا الحياة ومشاغلها من إناس نحبهم فنفقدهم

وربما بعض الخلافات لوجهات النظر قد تسبب بعداً أو جفاءاً بين الأشخاص

وبمرور الوقت نفقدهم

ولكن الأصعب علينا عندما ينتقل أحداً نحبه إلى ذمّة الله


أتذكر تلك الصغيرة شهد بأول شارعنا

يومياً أعود من عملى لأجدها تغنى من شباك حجرة أمها

وتخبرنى أختى الصغيرة أنها تناديها يومياً

مريم مش هتيجى تلعبى معايا

وتظهر الجارة الكبيرة وتخبرها أن تخفض من صوتها بعض الشىء لأنها تريد النوم

وتداعبها أمها من الشرفة حتى تطعمها فهى ككافة الأطفال ترفض الطعام

يومياً نفس المشهد يتكرر حتى أصبحت شهد من علامات الشارع


حتى أنطفأت شهد

وأنظفأ معها الشارع

أمر الله ودون سابق انذار

بين ليلة وضحاها

إرتفاع شديد فى درجة الحرارة أدى إلى الوفاة

شارعنا بلا شهد


ألقى أمها دائماً فى الطريق

أو أصادفها فى صلاة تراويح فى رمضان

أو عيد

أسألها عن أبنها الكبير

تخبرنى أنه بخير ماشى حال المدرسة

وتسألنى دائماً

أدعى لشهد


مثل رحيل شهد كان رحيل رفيق عمرى منذ سنوات

بدون مقدمات يلعب مع أصدقاءه

يسقط على الأرض

ينقله أصدقاءه للمستشفى

ينتقل إلى ذمّة الله

مثل رحيل شهد رحيل آخرون

دون إنذار

ينتقلون إلى ذمّة الله


يا الله

يا من لا يُعز عليه شئ

جاء أجلهم جميعاً

وأخترتهم جميعاً ليرحلوا عنّا

يا الله

ألهمنا الصبر على فقدانهم

وإلهمنا القدرة على الرضاء بمصائبنا

وهوّن علينا ما نحن فيه

يا الله

ليس لنا سواك نسأله الرضا

فإهدنا إلى خير حال

17 March 2011

ما بين نعم و لا

ما بين نعم و لا
ما بين قبول تعديلات دستورية أو رفضها
سماع برامج إنتخابية لمرشحين للرئاسة المصرية
صلاحيات للرئيس ممنوحة من الدستور المعدل
إمتيازات للرئيس من قبل دستور جديد غير مرقّع

لماذا نرفض التعديلات الدستورية؟
لعدم وجود ضمانه لتنفيذ التغيير الدستورى
لماذا نقبل التعديلات الدستورية؟
من أجل الوقوف على أرض صلبة حتى يتم التغيير الدستورى
ويعين رئيس جمهورية منتخب من قبل مصريين لهم صوت ورغبة ويطمحون نحو مستقبل أفضل

أرفض التعديلات الدستورية
رغم ما تقدمه من إمتيازات
وأقبل بالأرض الهشة حتى يتغير الدستور

أرفض الكذب والمراوغة
إن كان سيتم التغيير فلماذا لا يتم الآن
لماذا التأجيل
وكيف تكون التعديلات لصالح بقايا الحزب المنتهى
وأعضاء الإخوان
أطمع فى بلد ديمقراطى
أطمع فى ثقة سُلبت من الشعب على مدار ثلاثون عاماً




08 February 2011

بدون عنوان



لم أكن أتخيل يوماً أن هذا سيحدث فى بلدى

ودائماً ما رغبت فى ترك هذه اللعينة والعيش خارجها

لم أتخيل يوماً أن أتألم كل هذا الألم

فكأن كل ما شاهدت فى حياتى هو لا شىء

علمت بعد بيان مبارك (الله لا يبارك له) بوفاة صديق أخى

مصاباً بثلاث طلقات نارية من مسدس أحد ظباط الشرطة (طبعاً قبل إختفائهم)

لم أكن أعرفه جيداً

دعيت الله بأن يغفر له ويجعل مثواه الجنة

قدّرت بكاء أخى عليه ليالٍ

وقدرت نحيب أهله لعدم قدرتهم على دفنه مدة يومين كاملين

ظل عماد فى ثلاجة المستشفى ليلتين وثلاثة أيام

لأنه لا توجد تصاريح دفن


مشاركتى الوجدانية للإنتفاضة المصرية

فقط وجدانية


وتعاملت مع الأحداث بشكل يشابه معظم المصريات

التليفزيون ومتابعة الأخبار والدعاء بالرحمة وإأن يعف عنا الله مما نحن فيه


شاهدت بالأمس حديث وائل غنيم مع منى الشاذلى

وبكيت

كأنى لم أبك طوال عمرى

نحيباً وألماً


كل هؤلاء يا بلادى أحبوكى

كل هؤلاء يا بلادى سعوا لتحريرك

كل هؤلاء يا بلادى أرواحهم كانت لكى

يتحممون برملك

ويتجففون بسمائك

ويشربون هذا النيل الذى أصبح باللون الأخضر

كل هؤلاء أرادوا منكِ أملاً

أرادوا أن تكونى لهم دفأً

أحبوكى يا بلادى

فقط أحبوكى


لو فقط إستطعت التواجد


رغبتى فى قطع رقبة حبيب العادلى فى ميدان شهدائك يا بلدى

وتعليقها على باب زويلة حتى يراها كل من ينتحب

رغبتى فى إيقاف صفوت الشريف فى نفس الميدان وقذفة بالجير الحى مثل الخنازير

فيراه كل من قادهم

يراه كل من لم يجد يوماً قوت يومه

يراه كل من ......


ما أبكانى هو إعتذار وائل لكل الأباء اللذين فقدوا أبناءهم

أنا أسف

بس دى مش غلطتنا

والله العظيم مش غلطتنا

دى غلطة كل واحد متبت فى السلطة


ألا يخافون يوماً يسألهم الله عما فعلوه بدنياهم

اتذكر سيدنا أبا بكرٍ عندما كان يختفى يومياً بعد صلاة الفجر

فتبعه يوماً سيدنا عمر بن الخطاب

فوجده يدخل بيت صغير تقطنه سيدة عجوز عمياء

بعض من الوقت ويختفى قبل الشروق

فدخل عليها عمر رضى الله عنه وأرضاه

وسألها أتعرفين هذا الرجل وماذا يفعل

قالت

لا أعرفه

ولكنه يأتينى يومياً ينظف المنزل ويحضر لها ولأطفالها طعام يومها

فتركها ورحل إلى سيدنا أبو بكر

وقال له

أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر

أبا بكرٍ

وعمرٍ الذى كان لا يستطيع النوم خوفاً من سؤال ربه كيف نمت يا عمر وفى قومك من هو ......


ألا يخشى هؤلاء الناس سؤال الله

ألم يستمعوا يوماً إلى آيات الله

بسم الله الرحمن الرحيم

( ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم فى تضليل * فأرسل عليهم طيراً أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصفٍ مأكول )

صدق الله العظيم


الآن أشعر بكل هؤلاء الأباء

أشعر بفخرهم بأبناءهم

وأشعر بوجعهم لفقدهم

مازلت لا أستطيع التوقف عن البكاء

وتعجز معى كلماتى عن التعبير

ولا يعجز الصوت عن الصراخ

يغتصبوكِ يا بلادى

يقتلونكِ

يسرقون منكِ الشرف

يستنزفون عقولنا

وروحكِ


يسقط كل فاسد

يسقط مبارك

يسقط النظام