12/30/2010

هكذا سأحبك


هكذا سأحبك
سأمنحك عطر الحياة وزهوتها
سأنفجر فيك حباً وتعتيقاً للهوى

سأشتاق إليك مع الأنفاس

سأجعلك ملكاً فوق عروش الحياة
طاووساً زاهراً مغروراً
سأقدم لك فى كل لحظة علبة مغلفة بأشرطة الحب الحمراء
ومليئة بقبلات الهوى
ستبكى بين ذراعى عندما تتألم
وتجرحنى عندما تقسو
وأسامحك دائماً

سنشاهد معاً مباريات الدورى الإنجليزى
وتحادثنى عن لاعبك المفضل
وبعدها تشاركنى فيلمى المقدس
الذى شاهدته معى ربما عشرات المرات
وفى كل مرة تُشعرنى أنك تشاهده للمرة الأولى
وكأنك تسمع تعليقاتى عليه للمرة الاولى
وكأنك ترى دموعى المتأثرة بمشاهِده للمرة الأولى

ستقدم لى الوردات مع كل لحظة عشق
ولن تترك الوردات تجف دون أن تستبدلها بأخرى

سنفرش الشوارع بالضحكات ولن نسمح للدموع بطرق الأبواب

سنسعى لجمع كل نقاط مطر الشتاء كلما أمطرت الدنيا
سنملأ بها ثيابنا وجوارحنا

سنحتسى المشروبات الدافئة دائماً
صيفاً وشتاءاً

ستمتص غضبى حين أغضب وتملأنى حناناً
سأسهر لراحتك حين تملّ الحياة وأغمرك عشقاً

سأهرب من إحدى الزيارات التى لا أحبها
فتكتشف خدعتى
ولا نذهب سوياً

سأسعى لصنع أحلى الأكلات
وحين أفشل ستفاجئنى كعادتك

سنخلق كل يوماً جديداً ومختلفاً
له رائحة وطعم وملمس وكيان مختلف
كل يوم له لون مختلف

سنفتح معاً أبواباً جديدة للحياة
ونجعل الفراشات تطير وتتنقل حاملةً لأحلامنا

سأحادثك دائماً عن كتابٍٍ جديدٍ أقرأه
أتناقش معك بإنفعال فى أحداثه
وأخرج من إنفعالى فجأة إلى ذراعيك
فأشتاق إليك

ستعود يومياً فتجد الأشواق تتراقص على باب منزلنا
وربما أطفالنا ينتظرون سرقة قطعة من الشيكولاتة التى تحضرها لى

سأتنحى معك عن كل غرور وكبرياء قد يملأنى
وأفرغ فيك كل همومى

ستحب تفاصيلى وسأعشق رائحتك

ولن تكون الحياة دائما بلونها البمبى
ولن تكون دائماً جميلة
ستشتاط من الأولاد والتكاليف والمعيشة والعمل
وتثور فى
وربما تصرخ
وتتغير ملامح وجهك

وتهدأ

فتعود تراضينى

فتشفع لك وردة
وتتسول من أجلك قطعة شيكولاتة
وتساعدها قبلة على جبينى
فتنتفض لك روحى
وأزداد حباً

هكذا سأحبك
سأجعلك مصاباً بلعنة حبى
وسأتمنى أن أصاب دائماً بحمى هواك

هكذا سأحبك
حتى تبكى بُعدى
وأبكى غيابك
وأتوه دونك
وتكون كيانى
وأكون روحك
فتكون أنفاسى

هكذا سأحبك
سأعشق بك الحرية
والحياة
وتتمنى بى لو لا تنتهى الدنيا

ستضيىء من أجلى كل شموع الهوى
ومن أجلك أجعل من دمى فتيلاً للشموع

هكذا سأحبك
وهكذا ستحبنى




12/21/2010

طعم اللمسات


لم تكن
ذات صيت فى الحياة
ولكنها كانت ذات حضور
أحبها الجميع
وتودد لها الكثيرون
كل من حولها كان يتمنى فقط لو يصبح جزءاً من عالمها
وكان يتنافس الجميع فى الفخر بأنهم فى حياتها
حتى بائع الكتب
كان يتشرف بوجودها فى مكتبته الصغيرة لشراء الكتب
ولم يكن سهلاً أن يدخل أحداً حياتها
رجالاً ونساءاً

وهو كالآخرين
تمنى فقط لو تُطل عليه بنظرة
أو تلقى يوماً صباحاً
سعى بطرق سهلة جداً لأقتحام قلعتها ذات الأسوار العالية
ونجح
ولأنها دائماً محصنة وكانت فى حاجة لهذا الإقتحام
تقبلته
دون أى مقاومة

كانت دائماً ما تحلم بهذا الذى يذيقها طعم اللمسات
اللمسات التى ما ذاقتها يوماً
وتمنّعت عنها دائماً
اللمسات التى حلمت بها ليالٍ طوال
ورأتها فى سطور الروايات
لم تكن ذات قوة فى مقاومة اللمسات بل لم يجرؤ يوماً أحد على تقديم اللمسات
لأنها كانت ذات قوة فى وضع الحدود

تفاخر هو أنه بحياتها
وتفاخر أكثر بأنه إستطاع ان يحصل على اللمسات
لا يملك أى ميزات
فهو ليس ملتزماً أو صادقاً أو ذو قوة
ولا يملك مبادىء ولا قيم ولا أصول
أيضاً لا يملك طموحاً ولا أحلاماً ولا روئ
ورغم أنها تملك كل هذا
إلا أنها أحبته

وأحبته بقوة

فهو الوحيد الذى إستطاع أن يذيقها طعم اللمسات
اللمسات التى تحمل مزازة الفراولة
ورحيق الياسمين
ولون البنفسج

فقط طعم اللمسات
هو ما جعلها تهواه
وتذوب به عشقاً

أما هو فلم يعشقها يوماً
كان كل ما يشغل باله أن يكون فى عالمها
ويتفاخر بوجوده
ولذلك تركها ورحل
ملّ العالم
فذهب يبحث عن عالم آخر
عالم خالٍ منها
ومن أحلامها ومن لمساتها
ذهب يبحث عن أخرى
ولمسات أخرى

وتركها دونه
تحن إلى لمساته
فما أستطاعت يوماً أن تشعر الرضا مع غيره
وما إستطاعت أن تنسى لمساته


فهو طعم اللمسات


12/06/2010

فطرة

فطرة الحياة
التى زرعها بداخلى أبى وأمى
بذرة صغيرة
رواها الزمن
فأخرجت من قلبى كل هذا الحب

لم أكن أتخيل يوماً أنى أملك كل هذا الجمال
إنه جمال الروح
ومتعة العطاء
ونبض القلب
ولذة الفرح
وحلو الوجع

لم أعرف يوماً أن لهذا العطاء كل هذه المتعة

عطاء نابع بالفطرة
نبض به عطاء

كم أنت جميل يالله حتى تمتعنى بتلك النعمة
نعمة القدرة على رسم البسمة

أعلم أننى أذنبت
وأخطأت
فمن منا بلا ذنب
أعرف أن كرمك قد وسع كل شىء عندك
فتمسكت
وتحملت

أشعر بالرغبة الشديدة فى الذهاب إليك
ومهما حاولت الحمد أشعر أنى عاجزة عن الإمتنان إليك

كم جميلة نعمك علىّ ّّّّّ
وكم هى رائعة نعمة الحب والعطاء

الشعور بالرضا الذى تهبنا إياه بعد العجز
شعورى بأنك تهبنى مع العطاء شيئاً جديداً فى الحياة

أشعر أنه يحمل إلىّ عطر الياسمين
وأتأمل فيه خيراً

أقدم على خطوات جديدة
ربما تحمل معها رؤىً جميلة
ربما بسبب الفطرة
الفطرة التى تجعلنى أرى الأحلام تتدلى من خلف الستائر

وتترك أثراً على وسادتى
أثراُ يحمل نكهة السعادة

اللهم كرمك ورضاك أرجو

11/28/2010

روضة من الجنة


جميل هو

يشبه أباه

فاتح البشرة كأن الشمس لم تمسه يوماً

كحيل العين كأن القمر قد تنحى لليل عن مكانه يوم ولادته حتى يزيد من كحلات عينيه

أما شعره فيشبه ذيل مهرة عربية بذلك اللون البنى اللامع بالذهب

يشبه تماماً أباه

ولا يمت بالشبه لأمه بأى صله

فأمه سمراء سماراً شديداً

ولا تشعر بها أياً من ملامح الجمال


وأستغرب الجميع كيف يتزوج هذا الدبلوماسى المرموق المقام من تلك المرأة


كان كل من يدخل بيتهما يشعر كأنه فى روضة من رياض الجنة

فلا يكف عن الضحك واللهو والمتعة ويشعر كأنه محمّل على ريش من النعام


قيل أنه أحبها

وقيل أنها فتنته


ولم يعرف أحداً سرهما

وكبر معهما طفلهما الوحيد

ولم يقل يوماً الشعور بالجنة


إلا أن فاجأها هذا الذى يفاجئ كل البشر وبدون مقدمات

صحى من غفوته الدبلوماسى فوجدها دون أنفاس

فارقت الحياة

فارقت حياته


لم يبك عليها

إبتسم

وودعها


وظل بعدها سنوات وحيداً

يرى صورها يومياً ويبتسم

يلملم فى أشيائها ويرتبها ويبتسم

إلى أن سأله أبنه الذى عاش عمره كله فى روضة الجنة

عن ما الذى يجعله يبتسم كلما تذكر أمه وكيف أحبها كل هذا الحب


وكيف لا احبها وهى الجنة

ذلك الملاك الذى وهبنى إياه ربى

شاهدتها فى محل الزهور

تمسح الورقات بلمسات حانية

تتبعتها فى شوارع المدينة

تسير .. تغنى .. وتضحك

تملك حياة

سألتها أن تتزوجنى

فضحكت


كلما عرفتها

كلما زاد حبى لها

شعر الناس فى بيتنا انهم محمّلون على ريش النعام

أما أنا

فقد حملتنى على ريش الطاووس

جعلتنى أميراً فى قلعتها

ووهبتنى كل الحياة

كلما تعبت أخذتنى فى أحضانها

و أذابت منى الوجع

وكلما تألمت هى

قبّلت رأسها

وكأن الشمس ألقت ضوئها فى قلبها

إن لمستنى تاهت روحى

كأن يدها منبع الحنان

وإن عانقتنى تاه عقلى

كأن أحضانها خمراً

إن غضبت تحملتنى

وتحملت ثورتى بإبتسامتها المشرقة

وتعود ترضينى حتى لو المتها

راحتى كانت بين ذراعيها


لملمتنى من الحياة


وكيف لا أحبها

وهى سر الحياة

وكيف لا أحبها

وأبتسامتها كانت نبض الحياة

وكيف لا أحبها

وهى رغبتى فى الحياة


إنها الجنة



11/27/2010

ينافقون


ينافقون
ينظرون إليك ويضحكون
يتحدثون معك ويبتسمون
يتركوك ويضحكون
وفى نفاقك يستمرون
يشعرونك أنهم منك قريبون
ويتوددون إليك ويستغلون
فى وجهك دائماً يبتسمون
ومن خلفك عليك يضحكون
وأنا فى عجزى عن إخبارك بما فيه يخوضون
ولا أعلم كيف هناك هذا الكم من المنافقون
لو تدرك فقط كم عليك يكذبون
وكيف إليك ينظرون
وبماذا عليك يتحدثون
وما هم فى بحره ينسحبون
وأنت وسط هذا التيار المجنون
لا تدرك سوى ما تعيش به من مجون
وأنا لا أعلم كيف أقدم لك العون
فأتركك مع ما يفعلون
وأترك لك كل الظنون
وأكن مثل هؤلاء المتفرجون
فى مسرح حياتك الملعون

11/25/2010

أزمة ثقة


ما نحن عليه الآن
هو ما يجعل إختياراتنا تتسم بالتردد والإخطاء
عكس ما كان يحدث فى ماضى حياة كل منا
فقد كانت الحياة سابقاً أصفى وأسهل مما هى عليه الآن

أصبح إختيار الناس الموجودين فى محيط الحياة متسم بالإبهام وعدم الوضوح
فقد نصطدم بإناس نعتقد أنهم يحملون ملامح خير وهم عكس ذلك
كما نصطدم بإناس يحملون ملامح بائسة وهم غير ذلك
أصبحت الثقة هى أصعب ما يمكن ظهوره
أصبحت شيئاً نادر الوجود


لا يمكننى أن أحكم حبيبى فى أن لا يتكلم مع فتيات أخريات أو أن لا يخوننى أو أن لا يكذب على ،، كلانا لا يستطيع ذلك
ففى ظل الإنفتاح الذى نعيش فيه أصبحت هذه الأشياء صعبة المنال
لكن ما ييسر الأمور هو أن يكون كلانا صادقاً
لديه مبادىء وقيم وأخلاق
تمكن كلانا من الثقة

ربما نخطىء فى لحظات وربما نكذب أو نخون أو نذنب ،، إننا بشر
لكن ما ينحينا عن ذلك هو تلك القيم المترسخة بداخلنا
وتلك الأخلاق والمبادىء التى نسعى للتمسك بها
لا يوجد من لا يخطىء
ومعرفة إن كان هذا الشخص صالح أم فاسد تأتى من قدرته على الإستمرار فى الخطأ
أو السيطرة عليه


هناك إناس أصبح الخطأ فى حياتهم شيئاً عادياً
لا يكادوا يشعرون بالذنب تجاه الإخطاء
وهناك آخرين مع بداية حدوث الأخطاء يشعرون بقمة الأسى لحدوث تلك الأخطاء

إختلاف أنواع بشر
وإختلاف بيئات

أشياء نسعى للحفاظ عليها حتى ننعم بالثقة
حتى ننعم بإناس صالحبن فى محيط الحياة

11/18/2010

البنت الثالثة

كعادتها وعادته

صففت شعرها بطريقتها المعتادة التى يحبها فيها .. وجلس هو ينظر إليها معلقا على تصفيفة شعرها بنفس الطريقة وهى أنها أجمل تصفيفة شعر رأها, وأن تلك التصفيفة تظهر ملامحها بقوة

إنه لا يحب سوى تلك التصفيفة .. أما هى فقد إعتادت

سبقها إلى السيارة وما إن رآها آتيه حتى ترجل من مكانه وفتح لها بابها وتأكد من جلوسها بشكل مريح ثم عاد لمكانه

وهناك

كان تجمع العائلة لزيارة الجد الذى جمع أبناءه جميعا كالعادة, لقد إعتادت تلك التجمعات

وأثناء الغذاء جلس بجانبها كالعادة ووضع لها المحارم حتى تحمى فستانها الوردى من فتات الطعام الذى حتما سيقع عليها وجهز لها طبقها فهو يعلم جيدا ماذا تفضل من انواع الطعام .. وعاملها كعادته كانها طفلته المدللة

وبعد الغذاء كانت جلسة السيدات المعتادة التى لا تجد فيها راحة أبدا .. سعت لأن تهرب من تلك الجلسة وبعد عدة محاولات إستطاعت أن تفر منهم لتجد سلواها مع هؤلاء الأطفال الصغار بحديقة المنزل ..

فكلما كانت تلك التجمعات سعت لأن تهرب منها .. سعت لأن تلعب مع أطفال العائلة .. سعت إلى حياة مختلفة.

وأنتهى اليوم وعادت لمنزلها مع زوجها الحبيب وخلدا للفراش وبدأ عقلها يتذكر ذلك اليوم

كان كل من بالعائلة يعاملها على أنها الطفلة الكبيرة , لقد بلغت من الواحد والثلاثون وهى على وشك أن تصبح أماً

بعد عدّة شهور ستصبح أماً

ومازال الجميع يعاملها على أنها طفلة

إن تحب زوجها وتحبه كثيراً

ولكنها ملّت

ملّت طفولتها

وملّت معاملة الناس لها

ملّت وجودها بذلك الشكل

إنها إمرأة

وليست طفلة

تريد أن تشعر بأنها إمرأة

وتريد أن يعاملها الجميع على كونها إمرأة وليست طفلة

تريد من زوجها أن يراها كإمرأة

أن يأخذها بين ذراعيه بقوة كأنها إمرأة

أن يقبلها كأنها إمرأة

ويتركها جريحة كإمرأة

ستخبر العائلة كلها أنها كبرت

ستكون أماً

كيف لطفلة أن تكون أماً

فى الصباح ستذهب إلى بيت العائلة وتعلن إعتراضها وتمردها

ستخبر الجميع أنها أصبحت إمرأة

جسد وكيان وروح ووجود إمرأة

وعلى الجميع ان يعاملونها كإمرأة

لن ترتدى اللون الوردى

لن تصفف شعرها بتلك الطريقة

وستجلس جلسات السيدات

وستغير أصناف الطعام وترتدى الحذاء ذو الكعب العالى

ستكون إمرأة

وباتت تحلم بما ستفعله غداً

وما ستقوله للعائلة

وظهر ضوء النهار وهى لازالت تحلم وتفكر وترتب

وما إن بدأ اليوم

حتى وجدت نفسها ترتدى اللون الوردى الذى تحبه

وتصفف شعرها بنفس الطريقة التى تحبها ويحبها زوجها

وطارت الأحلام والأفكار

فى نظرات زوج يحب

و طيور مغردة

فى نهار دافىء


11/02/2010

كلانا بلا الآخر



رقصة الحنين فى تلك الليلة الخالية من ضوء القمر

فقد قرر القمر أن يكون محاقاً فى ليلتنا

ذهب عنا حتى يترك لنا تلك المساحة التى تنير فيها أرواحنا

ليترك تلك المساحة التى يشغلها ضوءه

أملاً أن ينير الوهج الحياة حولنا

فأجدك بلا وهج

وأنا بلا مشاعر تنتفض من أجلك

نسعى لأن نبتسم علّنا نذيب بعض من ذلك الجليد

باردة يدك حين نتلامس

تهرب منى عينيك

وتهرب منك لحظات حنينى لك

نسعى للقرب

تعانق يدى بقوة علّك تشعر بها

فتستسلم لبرودها

لا تشعرك روحى

ولا يثيرك عطرى

ولا ترانى عيناك


نحاول تبادل الكلمات التى ذابت مع السنوات

فنجدها بطعم الملح ببحر جفت مياهه

يحادثنى المدعوون فى أمور الحياة

فأشعر معهم أنى على قيد الحياة

أهرب لذلك المكان الذى دائماً ما جمعنا

فلا أجد ملامحك بين طياته

ولا أجد مشاعرى التى فرشته يوماً لك


وحدى على حافة الطريق الملبد بأبخرة السيارات بذلك الشتاء

الشتاء الذى دائماً ما أحبه

ودائماً ما تكرهه

ظلّى يطاردنى

وحيداً

وظلك مختفى

لا يستطيع الظهور مع إختفاء القمر

فى ظل الصخب والأضواء


كم أشتاق للقمر

غبى هو

أعتقد أن غيابه سيعيد لنا وهج الحياة


أنا بلاك

أتنفس

وأنت بلاى

تعيش

كلانا بلا الآخر

10/17/2010

البنت الثانية

إنها من ذلك النوع من البشر

النوع الذى يحب أن يمتلك فقط

ويموت إن لم يمتلك

كانت تنظر من خلف ستائر حجرتها الواسعة

إلى أبنة أصدقاء العائلة التى تلعب مع الأزهار فى حديقة ذلك البيت الواسع

إنها لا تملك أطفالاً

تزوجت منذ أكثر من عشرة أعوام،، وتزوجت صغيرة السن، كانت فى الثامنة عشرة من عمرها وزوجها يكبرها بثلاثون عاما

إعترضت عائلتها ولكنها أصرت

إنها تريد هذا البيت الكبير وتلك السيارة الفارهة و تلك العيشة الأرستقراطية

فزوجها من سلالة عائلات البشوات وهو عارض عن الزواج إلى أن رآها فى إحدى السهرات

لم يستطع إن يسيطر على نفسه

أما هى فقد أدركت من نظراته التى تلاحقها أنها ملكت قلبه

إنها تملك عقلاً يستطيع أن يحل أزمة الشرق الأوسط

ووافقت هى على هذا الزواج وهى تعلم أنها ستحقق كل ما تريده وكل ما تحلم به

وبعد الزواج أصبح زوجها هو ذلك الخاتم الذى لا تستطيع خلعه من يديها

يبرق فى يديها فى السهرات والحفلات والمجتمعات

ويحقق لها أحلامها بمجرد أن تفركه

لم تحبه يوماً وهى تعرف ذلك ،، فهى من ذلك النوع الذى لا يعرف كيف يستخدم قلبه ،، فقلبها دائماً مغلق للإصلاحات

ولكنها أمتلكته أمتلكت زوجها فأمتلكت السيارة والبيت والشركات والجواهر

أمتلكت كل ما تريد ولكنها لم تمتلك أطفالا

وبدون أسباب

زوجها وهى طبيعيان لا يملك أياً منهما أية علّه

إلا انهما لم ينجبا

وهى لم تسعى يوماً لأن تكون أماً بمعنى الكلمة

فالأطفال كانوا سيعيقونها عن تحقيق أحلامها

ولم يسعى زوجها ليكون هناك أطفالاً فى حياته فقد كانت هى فقط كل حياته وكانت تملأها

فقط فى هذه اللحظة شعرت أنها تريد أطفالاً

عندما رأت تلك الطفلة الصغيرة فى حديقة المنزل

ليس لأنها تريد أطفالاً بل لأنها لا تملك أطفالاً

هناك غيرها يملك ما لا تملكه هى

هاهى تقف حاقدة خلف الستائر تقتلها الغيرة وتدمرها عواصف الضعف

عاجزة عن الضحك او حتى الإبتسام ولو حتى إبتسامة مصطنعة

وفى المساء كانت تجلس فى عيادة طبيبها لإيجاد حلاً لموضوع الأطفال

فهى تريد طفلاً

وعلى أتم إستعداد لعمل أى شىء للحصول على هذا الطفل

وكعادة الطبيب يخبرها بعدم وجود مشاكل تعيق الإنجاب ولكنها مسألة وقت

وعادت لزوجها وهى تحمل كل علامات الأسى

ويخبرها زوجها كالعادة أنه لا يريد أطفالاً بل يكتفى بها فى حياته

وهذه الكلمة تثير أعصابها وتشطاط منها غيظاً

أنا أريد أطفالاً

كأنه تخبره أنا لا أملك أطفالاً كيف لا أملكهم

وكأن كل ما ينقصها من الحياة أن تمتلك لقب أم وأن تمتلك هذه الدميه التى تسمى طفلاً

ولم تنم ليلتها

ولم يغلق لها جفن

وفى صباح اليوم التالى تحدث طبيبها فى فكرة طفل الأنابيب

فيخبرها أنهما لا يملكان مشكلة حتى يستخدما تلك الوسيلة

ولكنها تصر

وتخبر زوجها

وزوجها كعادته

خاضع لرغباتها

وسارت الإجراءات كلها من تحاليل وفحوصات وإشاعات وأختبارات

ومع تحديد موعد إجراء العملية

توفى زوجها فى حادث سيارة

تاركاً لها كل شىء

حاملاً معه حقها فى لقب أم

تاركاً لها لقب جديد زادها غروراً

لقب أرملة

وقد أبتاهت بهذا اللقب أمام الناس

بل أصبح هو اللقب الذى يزيدها قوة

وأحبت لقبها الجيد

وحياتها الجديدة بعد اللقب

وأشاعت بين الناس

أنها لم تصبح أماً لأن زوجها كان يعانى أحد المشاكل وهى كانت تحبه بشده

فكانت تكتفى به فى حياتها

وهى سعيدة لكونها أرملة ذلك الرجل

يالها من أمرأة

9/28/2010

عام جديد


عام جديد يأتى بعمرى

عام مدونتى الاول

كل سنة وأنا طيبة ومدونتى جميلة

عام مضى حمل أشياءاً عجيبة

أشياءاً رأتها مدونتى التى تحملت معى أنتفاضات عقلى وروحى

أحب التدوين والكتابة ولن أتوقف مرة أخرى

فهى الشئ الوحيد الذى ألتقى فيه بنفسى دون حواجز

وهى الشئ الوحيد الذى يعكس وجودى بدون ألوان

لحظات عشق وجنون

لحظات وجع وألم

شهوات للحياة

معانى هوى

عاصفة مرت قوية

وأخرى مرت مرور الكرام أضعف مما توقعته منها

شعور قوى ينتابنى

إحساس قوى بالقوة والقدرات الهائلة والطاقات الكامنة بداخلى

منذ عدة أسابيع ألقت إلىّ نهى محمود بتعويذة سلام وحجاب فرح وطلبت منى أن أستعد للفرح لأنه سيمس قلبى

فالمعجزات تزور الأرض كثيراً وإن طلبت المعجزة بصدق ستأتينى .. وأن اعتبر هذا وعد

أشعر بقوة شديدة توحى إلىّ بأن المعجزة أتت ومس الرضا والفرح قلبى

هذا الشعور الغريب بالإستقرار النفسى الذى لم ينتابنى منذ فترات طويلة

عام جديد بعمرى مازلت أعشق فيه سماع فريد الأطرش وموسيقاه الساحرة

ومازلت ألقى فى حقيبتى بزهرات الياسمين أو الورد الأحمر حتى تجف فأضع غيرها

عام أضحت فيه السندريلا واقعية أكثر

مازالت سندريلا لكن برؤى مختلفة

إبتسامة صفاء تعتلى ملامحى

لا أعرف لها سبب ولكنها موجودة

بدون مقدمات أيضاً

رغبة شديدة فى الإنتقام من الحياة على كل لحظات الحزن الماضية

ورغبة أقوى فى التمسك بالحياة

وربما رغبة فى رجل أعشقه حد الكره

عام أبتدئه طيبة كعادتى مع أعوام كثيرة مضت منذ وقت طويل

عام أرى فيه نفسى فى أجمل حالاتها

صفية دون شوائب

قوية دون ألم


عام مدونتى الأول

مدونتى التى شاهدت نزواتى وتحملتها

صبرت على فى قسوتى

حملت ملامحى فى سطورها

ولملت جزءاً من جراحى

وشملتها بضحكاتى وملأتها بكلماتى عندما أهوى

كم جميل هو الهوى حينما يزيّنها بهمساته


كل عام وأنا ومدونتى حلويين