12/30/2010

هكذا سأحبك


هكذا سأحبك
سأمنحك عطر الحياة وزهوتها
سأنفجر فيك حباً وتعتيقاً للهوى

سأشتاق إليك مع الأنفاس

سأجعلك ملكاً فوق عروش الحياة
طاووساً زاهراً مغروراً
سأقدم لك فى كل لحظة علبة مغلفة بأشرطة الحب الحمراء
ومليئة بقبلات الهوى
ستبكى بين ذراعى عندما تتألم
وتجرحنى عندما تقسو
وأسامحك دائماً

سنشاهد معاً مباريات الدورى الإنجليزى
وتحادثنى عن لاعبك المفضل
وبعدها تشاركنى فيلمى المقدس
الذى شاهدته معى ربما عشرات المرات
وفى كل مرة تُشعرنى أنك تشاهده للمرة الأولى
وكأنك تسمع تعليقاتى عليه للمرة الاولى
وكأنك ترى دموعى المتأثرة بمشاهِده للمرة الأولى

ستقدم لى الوردات مع كل لحظة عشق
ولن تترك الوردات تجف دون أن تستبدلها بأخرى

سنفرش الشوارع بالضحكات ولن نسمح للدموع بطرق الأبواب

سنسعى لجمع كل نقاط مطر الشتاء كلما أمطرت الدنيا
سنملأ بها ثيابنا وجوارحنا

سنحتسى المشروبات الدافئة دائماً
صيفاً وشتاءاً

ستمتص غضبى حين أغضب وتملأنى حناناً
سأسهر لراحتك حين تملّ الحياة وأغمرك عشقاً

سأهرب من إحدى الزيارات التى لا أحبها
فتكتشف خدعتى
ولا نذهب سوياً

سأسعى لصنع أحلى الأكلات
وحين أفشل ستفاجئنى كعادتك

سنخلق كل يوماً جديداً ومختلفاً
له رائحة وطعم وملمس وكيان مختلف
كل يوم له لون مختلف

سنفتح معاً أبواباً جديدة للحياة
ونجعل الفراشات تطير وتتنقل حاملةً لأحلامنا

سأحادثك دائماً عن كتابٍٍ جديدٍ أقرأه
أتناقش معك بإنفعال فى أحداثه
وأخرج من إنفعالى فجأة إلى ذراعيك
فأشتاق إليك

ستعود يومياً فتجد الأشواق تتراقص على باب منزلنا
وربما أطفالنا ينتظرون سرقة قطعة من الشيكولاتة التى تحضرها لى

سأتنحى معك عن كل غرور وكبرياء قد يملأنى
وأفرغ فيك كل همومى

ستحب تفاصيلى وسأعشق رائحتك

ولن تكون الحياة دائما بلونها البمبى
ولن تكون دائماً جميلة
ستشتاط من الأولاد والتكاليف والمعيشة والعمل
وتثور فى
وربما تصرخ
وتتغير ملامح وجهك

وتهدأ

فتعود تراضينى

فتشفع لك وردة
وتتسول من أجلك قطعة شيكولاتة
وتساعدها قبلة على جبينى
فتنتفض لك روحى
وأزداد حباً

هكذا سأحبك
سأجعلك مصاباً بلعنة حبى
وسأتمنى أن أصاب دائماً بحمى هواك

هكذا سأحبك
حتى تبكى بُعدى
وأبكى غيابك
وأتوه دونك
وتكون كيانى
وأكون روحك
فتكون أنفاسى

هكذا سأحبك
سأعشق بك الحرية
والحياة
وتتمنى بى لو لا تنتهى الدنيا

ستضيىء من أجلى كل شموع الهوى
ومن أجلك أجعل من دمى فتيلاً للشموع

هكذا سأحبك
وهكذا ستحبنى




12/21/2010

طعم اللمسات


لم تكن
ذات صيت فى الحياة
ولكنها كانت ذات حضور
أحبها الجميع
وتودد لها الكثيرون
كل من حولها كان يتمنى فقط لو يصبح جزءاً من عالمها
وكان يتنافس الجميع فى الفخر بأنهم فى حياتها
حتى بائع الكتب
كان يتشرف بوجودها فى مكتبته الصغيرة لشراء الكتب
ولم يكن سهلاً أن يدخل أحداً حياتها
رجالاً ونساءاً

وهو كالآخرين
تمنى فقط لو تُطل عليه بنظرة
أو تلقى يوماً صباحاً
سعى بطرق سهلة جداً لأقتحام قلعتها ذات الأسوار العالية
ونجح
ولأنها دائماً محصنة وكانت فى حاجة لهذا الإقتحام
تقبلته
دون أى مقاومة

كانت دائماً ما تحلم بهذا الذى يذيقها طعم اللمسات
اللمسات التى ما ذاقتها يوماً
وتمنّعت عنها دائماً
اللمسات التى حلمت بها ليالٍ طوال
ورأتها فى سطور الروايات
لم تكن ذات قوة فى مقاومة اللمسات بل لم يجرؤ يوماً أحد على تقديم اللمسات
لأنها كانت ذات قوة فى وضع الحدود

تفاخر هو أنه بحياتها
وتفاخر أكثر بأنه إستطاع ان يحصل على اللمسات
لا يملك أى ميزات
فهو ليس ملتزماً أو صادقاً أو ذو قوة
ولا يملك مبادىء ولا قيم ولا أصول
أيضاً لا يملك طموحاً ولا أحلاماً ولا روئ
ورغم أنها تملك كل هذا
إلا أنها أحبته

وأحبته بقوة

فهو الوحيد الذى إستطاع أن يذيقها طعم اللمسات
اللمسات التى تحمل مزازة الفراولة
ورحيق الياسمين
ولون البنفسج

فقط طعم اللمسات
هو ما جعلها تهواه
وتذوب به عشقاً

أما هو فلم يعشقها يوماً
كان كل ما يشغل باله أن يكون فى عالمها
ويتفاخر بوجوده
ولذلك تركها ورحل
ملّ العالم
فذهب يبحث عن عالم آخر
عالم خالٍ منها
ومن أحلامها ومن لمساتها
ذهب يبحث عن أخرى
ولمسات أخرى

وتركها دونه
تحن إلى لمساته
فما أستطاعت يوماً أن تشعر الرضا مع غيره
وما إستطاعت أن تنسى لمساته


فهو طعم اللمسات


12/06/2010

فطرة

فطرة الحياة
التى زرعها بداخلى أبى وأمى
بذرة صغيرة
رواها الزمن
فأخرجت من قلبى كل هذا الحب

لم أكن أتخيل يوماً أنى أملك كل هذا الجمال
إنه جمال الروح
ومتعة العطاء
ونبض القلب
ولذة الفرح
وحلو الوجع

لم أعرف يوماً أن لهذا العطاء كل هذه المتعة

عطاء نابع بالفطرة
نبض به عطاء

كم أنت جميل يالله حتى تمتعنى بتلك النعمة
نعمة القدرة على رسم البسمة

أعلم أننى أذنبت
وأخطأت
فمن منا بلا ذنب
أعرف أن كرمك قد وسع كل شىء عندك
فتمسكت
وتحملت

أشعر بالرغبة الشديدة فى الذهاب إليك
ومهما حاولت الحمد أشعر أنى عاجزة عن الإمتنان إليك

كم جميلة نعمك علىّ ّّّّّ
وكم هى رائعة نعمة الحب والعطاء

الشعور بالرضا الذى تهبنا إياه بعد العجز
شعورى بأنك تهبنى مع العطاء شيئاً جديداً فى الحياة

أشعر أنه يحمل إلىّ عطر الياسمين
وأتأمل فيه خيراً

أقدم على خطوات جديدة
ربما تحمل معها رؤىً جميلة
ربما بسبب الفطرة
الفطرة التى تجعلنى أرى الأحلام تتدلى من خلف الستائر

وتترك أثراً على وسادتى
أثراُ يحمل نكهة السعادة

اللهم كرمك ورضاك أرجو