2/07/2012

سندريلا الصغيرة


مازلت أنتظرُك

تأتين إلى الدنيا

تشرقين علىّ بآيات من الله


أحلم ليلاً بأنكِ هنا

تلعبين بأناملك الصغيرة بشعرى و وجهى

أروى لكِ حكاية

سنو وايت والأقزام السبعة

وتغفلين بمنتصف الحكاية

قبل وصول الساحرة الشريرة التى تأتى بالتفاحة

وتحلمين بأنك سنو وايت

وتكملين الحكاية فى أحلامك

فلا تاتى الساحرة

ولا تقطمين التفاحة

بل ترفرفين مع الطيور

وتغردين مع الكنارى

وتلعبين مع الأقزام

وترقصين مع الفراشات وتحتمين بأوراق الأشجار من الشمس

ولا تملين

فى الصباح تروى لى ما حدث فى أحلامك
وتفردين ذراعيك الصغيرين فى الهواء كأنك تحلّقين


يا حبيبتى

كم أحلم بكِ يا صغيرتى


أصفف لكَ شعركِ الصغير و أضع به طوقاً يحمل فراشات

وزهور عباد الشمس

وتحلمين بأن الفراشات ترفعُك بعيداً فى السماء

وتتجه بك الزهور إلى ضوء الشمس

فيزداد وجهك نوراً

وتُمطرين الدنيا بالضحكات والسعادة


تلعبين بكفّيك الصغيرتين فى قمح الخبيز

وتفرشين كل أنحاء المنزل بالدقيق

لأنك تحبين ملمس الدقيق


أُّضيىءُ سماء حجرتك بالنجوم التى تنير ليلاً

وتنظرين إليها وتتأمليها

وتحلمين بأنك نجمة كبيرة تضىء لكواكب كثيرة فى الفضاء

تُنيرُها من عتمتها


أعلمُك أن تكونى سندريلا

كما هى أُمك

تدارين أجمل ما فيك

وتتحملين

وتحبين

وتعشقين

وتتألمين

ويبقى بداخلُك دائماً هذا

الإحساس بأنك سندريلا


وتكبرين يا صغيرتى

وتصبحين أجمل الجميلات


حين تضحكين

ستضحكُ لك الدنيا

وحين تبكين

ستبكى

على كتفُك اليمامات


يا حبيبتى

آه لو تأتين إلى الدنيا

لو يرزُقنى بك الله

سأحافظُ عليك من النسمات القويّة

سأحافظ عليك من أوجاع الدنيا

سأعلمك أن الله لا يبتلى إلا من يحبه
فزيدى من حُبُك لله
حتى يحبك الله

وأسجدى له وأركعى وأذكرى أياه

فهو يحب من يحبه و يذكره

قدّمى له دون أسباب

حتى تحظين بحبه ورضاه


يا أمل العمر

طلّى على دنياى

وأملئينى رغبة


خذى من أباك كل الحب والعطف والحنان

خذى منه

ضحكة عيناه الحلوة

وربتة يداه

خذى منه خوفه على من يحب

بإمكانك أن تأخذى حُبه للكُرة

لكن لا تأخذى منه كسله

تعلمى منه كيف يكون الحنان والدفء

وتعلمى منه الطيبة

فلا يوجد من هو أطيب أو أحن من أباك


آه يا حلم العُمر لو يمر العمر وأجدُك هنا بجانبى

جميلة

مثلى

و مثل أباكِ

راضية

سندريلا


يا الله تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسِك

فإن كان ما فى نفسى خيرٌ لى فيسّره لى

وإن كان ما فى نفسى شرٌ لى

فعوّضه عنى بما هو خيرٌ لى